438

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَفِي الصَّحِيح أَيْضا عَنهُ إِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء
وَفِي السّنَن حَدِيث ثَابت عَنهُ الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن ارحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء
وَمَعَ هَذَا فقد قَالَ تَعَالَى فِي حد الزَّانِي والزانية ﴿وَلَا تأخذكم بهما رأفة فِي دين الله إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ [سُورَة النُّور ٢]
وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي جَاهد الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِم﴾ [سُورَة التَّوْبَة ٧٣]
وَهَذَا فِي الْحَقِيقَة من رَحْمَة الله بعباده فَإِن الله إِنَّمَا أرسل مُحَمَّدًا رَحْمَة للْعَالمين وَهُوَ سُبْحَانَهُ أرْحم بعباده من الوالدة بِوَلَدِهَا لَكِن قد تكون الرَّحْمَة الْمَطْلُوبَة لَا تحصل إِلَّا بِنَوْع من ألم وَشدَّة تلْحق بعض النُّفُوس كَمَا ورد فِي الْأَثر إِذا قَالُوا للْمَرِيض اللَّهُمَّ ارحمه يَقُول الله كَيفَ أرحمه من شئ بِهِ أرحمه
وَكَذَلِكَ كَون الْفِعْل عفوا وصف يَقْتَضِي محبَّة الله لَهُ فَإِذا عَارضه

1 / 440