414

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَقد علم أَن سَماع المكاء والتصدية إِنَّمَا ذكره الله فِي القرأن عَن الْمُشْركين وَلَا يَخْلُو من نوع شرك جلي أَو خَفِي وَلِهَذَا يَحْكِي عَنْهُم تِلْكَ الْأُمُور الْبَاطِلَة الَّتِي بَدَت لَهُم أَولا كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿كسراب بقيعة يحسبه الظمآن مَاء حَتَّى إِذا جَاءَهُ لم يجده شَيْئا وَوجد الله عِنْده﴾ [سُورَة النُّور ٣٩]
وَمَعَ هَذَا فقد يكون فِي تِلْكَ الْمعَانِي الَّتِي تشاهد وتحتجب من حقائق الْإِيمَان مَا يفرح بِهِ الْمُؤْمِنُونَ أَيْضا وَلَوْلَا مَا فِيهِ من ذَلِك لما الْتبس على فريق من الْمُؤمنِينَ لَكِن قد لبس الْحق فِيهِ بِالْبَاطِلِ هَذَا الْأَمر مِنْهُ لَيْسَ بِحَق مَحْض أصلا وبالحق الَّذِي فِيهِ نفق على من نفق عَلَيْهِ من الْمُؤمنِينَ وزهادهم وصوفيتهم وفقرائهم وعبادهم وَلَكِن لضعف إِيمَانهم نفق عَلَيْهِم وَلَو تحققوا بِكَمَال الْإِيمَان لتبين لَهُم مَا فِيهِ من الشّرك وَلبس الْحق بِالْبَاطِلِ
وَلِهَذَا تبين ذَلِك لمن أَرَادَ الله أَن يكمل إيمَانه مِنْهُم فيتوبون مِنْهُ كَمَا هُوَ الْمَأْثُور عَن عَامَّة الْمَشَايِخ الْكِبَار الَّذين حَضَرُوهُ فَإِنَّهُم تَابُوا مِنْهُ كَمَا تَابَ كثير من كبار الْعلمَاء مِمَّا دخلُوا فِيهِ من الْبدع الكلامية
قَالَ أَبُو الْقَاسِم سَمِعت مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد

1 / 416