409

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قلت هَذَا النَّقْل مُرْسل فَلَا يعْتَمد عَلَيْهِ وَلَعَلَّ الْمَقْصُود بِهَذَا هُوَ الصُّوفِي المذموم عِنْدهم التصوف فَإِنَّهُ جمع بَين إِيثَار السماع الَّذِي يدل على الْأَهْوَاء الْبَاطِلَة وَضعف الْإِرَادَة وَالْعِبَادَة وإيثار الْأَسْبَاب الَّتِي تنقصه عِنْدهم عَن التَّوَكُّل فضعف كَونه يعبد الله وَضعف كَونه يستعينه وَإِلَّا فالنوري لَا يَجْعَل هَذَا شرطا فِي الصُّوفِي الْمُحَقق
قَالَ أَبُو الْقَاسِم وَسُئِلَ أَبُو عَليّ الرُّوذَبَارِي عَن السماع يَوْمًا فَقَالَ ليتنا تخلصنا مِنْهُ راسا بِرَأْس
قلت هَذَا الْكَلَام من مثل هَذَا الشَّيْخ الَّذِي هُوَ أجل الْمَشَايِخ الَّذين صحبوا الْجُنَيْد وطبقته يُقرر مَا قدمْنَاهُ من أَن حُضُور الشَّيْخ السماع لَا يدل على مذْهبه واعتقاد حسنه فَإِنَّهُ يتَمَنَّى أَلا يكون عَلَيْهِ فِيهِ إِثْم بل يخلص مِنْهُ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ وَلَو كَانَ من جنس المستحبات لم يقل ذَلِك فِيهِ إِلَّا لتقصير المستمع لَا لجنس الْفِعْل وَلَيْسَ لَهُ أَن يَقُول ذَلِك إِلَّا عَن نَفسه لَا يَجْعَل هَذَا حكما عَاما فِي أهل ذَلِك الْعَمَل
كَمَا يرْوى عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه كَانَ يَقُول وددت أَنِّي انفلت من هَذَا الامر رَأْسا بِرَأْس قَالَ هَذَا بعد توليه الْخلَافَة

1 / 411