355

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وَقد يرد أَنه لَيْسَ كل ثوب جميل وكل نعل جميل فَإِن الله يُحِبهُ فَإِن الله يبغض لِبَاس الْحَرِير وَيبغض الْإِسْرَاف وَالْخُيَلَاء فِي اللبَاس وَإِن كَانَ فِيهِ جمال فَإِذا كَانَ هَذَا فِي لبس الثِّيَاب الَّذِي هُوَ سَبَب هَذَا القَوْل فَكيف فِي غَيره
وَتَفْسِير هَذَا قَوْله ص إِن الله لَا ينظر إِلَى صوركُمْ وَلَا إِلَى أَمْوَالكُم وَلَكِن ينظر إِلَى قُلُوبكُمْ وَأَعْمَالكُمْ
فَعلم أَن مُجَرّد الْجمال الظَّاهِر فِي الصُّور وَالثيَاب لَا ينظر الله إِلَيْهِ وَإِنَّمَا ينظر إِلَى الْقُلُوب والأعمال فَإِن كَانَ الظَّاهِر مزينا مُجملا بِحَال الْبَاطِن أحبه الله وَإِن كَانَ مقبحا مدنسا بقبح الْبَاطِن أبغضه الله فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ يحب الْحسن الْجَمِيل وَيبغض السَّيئ الْفَاحِش
وَأهل جمال الصُّورَة يبتلون بالفاحشة كثيرا وَاسْمهَا ضد الْجمال فَإِن الله سَمَّاهُ فَاحِشَة وسوءا وَفَسَادًا وخبيثا فَقَالَ تَعَالَى وَلَا تقربُوا الزِّنَا إِنَّه كَانَ فَاحِشَة وساء سَبِيلا [سُورَة الْإِسْرَاء ٣٢]
وَقَالَ وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن [سُورَة الْأَنْعَام ١٥١]
وَقَالَ أتأتون الْفَاحِشَة مَا سبقكم بهَا من أحد من الْعَالمين [سُورَة الْأَعْرَاف ٨٠]

1 / 357