326

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
من نَفسه مَقْدُور عَلَيْهِ فِي مثل الْأَمْصَار وَإِن كَانَ الْقِتَال على الْخَيل بِالسِّلَاحِ هُوَ أَعلَى وَأفضل من الْقِتَال فِي الْحُصُون بِالسِّلَاحِ فالحصان خير من الْحُصُون وَمن لم يكن قِتَاله إِلَّا فِي الْحُصُون والجدر فَهُوَ مَذْمُوم
كَمَا قَالَ تَعَالَى عَن الْيَهُود ﴿لَا يقاتلونكم جَمِيعًا إِلَّا فِي قرى مُحصنَة أَو من وَرَاء جدر بأسهم بَينهم شَدِيد تحسبهم جَمِيعًا وَقُلُوبهمْ شَتَّى ذَلِك بِأَنَّهُم قوم لَا يعْقلُونَ﴾ [سُورَة الْحَشْر ١٤]
والمحدثات فِي أَمر الْإِمَارَة وَالْملك والقتال كَثِيرَة جدا لَيْسَ هَذَا موضعهَا فَإِن الْأمة هِيَ فِي الأَصْل اربعة أَصْنَاف كَمَا ذكر ذَلِك فِي قَوْله فاقرأوا مَا تيَسّر من الْقُرْآن علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى وَآخَرُونَ يضْربُونَ فِي الأَرْض يَبْتَغُونَ من فضل الله وَآخَرُونَ يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله [سُورَة المزمل ٢٠]
فالصنف الْوَاحِد الْقُرَّاء وهم جنس الْعلمَاء والعباد وَيدخل فيهم من تفرع من هَذِه الْأَصْنَاف من المتكلمة والمتصوفة وَغَيرهم
والصنف الآخر المكتسب بِالضَّرْبِ فِي الأَرْض وَأما المقيمون من أهل الصناعات والتجارات فَيمكن أَن يَكُونُوا من الْقُرَّاء المقيمين أَيْضا بِخِلَاف الْمُسَافِر فَإِن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا مرض العَبْد أَو

1 / 328