320

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
النِّسَاء يغنين على عهد النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه فِي الأفراح كالعرس وقدوم الْغَائِب وَنَحْو ذَلِك بِخِلَاف من يَسْتَمِعُون الْغناء من المردان وَالنِّسَاء الأجنبيات ويجتمعون مَعَهم على الْفَوَاحِش فَإِنَّمَا يكون ذَلِك من أعظم الْمُحرمَات فَكيف إِذا جعل ذَلِك من الْعِبَادَات وَقد كتبنَا فِي غير هَذَا الْموضع مِمَّا يتَعَلَّق بذلك مَا لَا يحْتَملهُ هَذَا الْموضع
الْوَجْه السَّادِس أَن رفع الْأَصْوَات فِي الذّكر الْمَشْرُوع لَا يجوز إِلَّا حَيْثُ جَاءَت بِهِ السّنة كالأذان والتلبية وَنَحْو ذَلِك فَالسنة لِلذَّاكِرِينَ والداعين أَلا يرفعوا أَصْوَاتهم رفعا شَدِيدا كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح عَن أبي مُوسَى أَنه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَكُنَّا إِذا علونا على شرف كبرنا فارتفعت أصواتنا فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس اربعوا على انفسكم فَإِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا إِنَّمَا تدعون سميعا قَرِيبا إِن الَّذِي تدعون أقرب إِلَى احدكم من عنق رَاحِلَته
وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿ادعوا ربكُم تضرعا وخفية إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾ [سُورَة الْأَعْرَاف ٥٥] وَقَالَ عَن زَكَرِيَّا ﴿إِذْ نَادَى ربه نِدَاء خفِيا﴾ [سُورَة مَرْيَم ٣] وَقَالَ تَعَالَى وَاذْكُر رَبك فِي نَفسك تضرعا وخفية وَدون الْجَهْر من القَوْل بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال وَلَا تكن من الغافلين [سُورَة الْأَعْرَاف ٢٠٥]

1 / 322