223

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Genres

Soufisme
يجِئ يَوْم الْقِيَامَة يَقُول هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتنِي عملت بِمَا فِيهِ فَذكر الصدْق والمصدق بِهِ مثنيا عَلَيْهِ وَذكر الْكَاذِب والمكذب للحق وهما نَوْعَانِ من القَوْل ملعونان هما وَأَهْلهَا فَكيف يكون مثنيا على من استمعها
وَلَا ريب أَن الْبِدْعَة الكلامية والسماعية الْمُخَالفَة للْكتاب وَالسّنة تَتَضَمَّن الْكَذِب على الله والتكذيب بِالْحَقِّ كالجهمية الَّذين يصفونَ الله بِخِلَاف ماوصف بِهِ نَفسه فيفترون عَلَيْهِ الْكَذِب أَو يروون فِي ذَلِك آثَار مُضَافَة إِلَى الله أَو يضْربُونَ مقاييس ويسندونها إِلَى الْعُلُوم الضرورية والمعقول الصَّحِيح الَّذِي هُوَ حق من الله وكل ذَلِك كذب ويكذبون بِالْحَقِّ لما جَاءَهُ وَهُوَ مَا ورد بِهِ الْكتاب وَالسّنة من الْخَبَر بِالْحَقِّ والأمثال المضروبة لَهُ وَكَذَلِكَ كثير من الأشعارالتي يسْمعهَا اهل السماع قد يتَضَمَّن من الْكَذِب على الله والتكذيب بِالْحَقِّ أنواعا
وَنَفس الِانْتِصَار لما خَالف الشَّرِيعَة من السماع وَغَيره يتَضَمَّن الْكَذِب على الله مثل أَن يَقُول الْقَائِل إِن الله أَرَادَ بقوله ﴿الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل﴾ [سُورَة الزمر ١٨] مستمع كل قَول فِي الْعَالم فَهَذَا كذب على الله وَإِن كَانَ قَائِله منا وَلِأَنَّهُم يكذبُون بِالْحَقِّ الْمُخَالف لأهوائهم

1 / 225