644

Istilam

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Enquêteur

د. نايف بن نافع العمري

Maison d'édition

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

ما بين

Lieu d'édition

القاهرة

دليله: إذا قتل جماعة صيدًا في الحرم.
والفقه أن الضمان في مقابلة المتلف بدليلين:
أحدهما: لأن ضمانه لأمانه فإن الله تعالى أمن الصيود عن الحرمين كما أمن الصيود في الحرم، والأمان في الحيوان المباح قتله يوجب الضمان بدليل أهل الحرب، وإذا كان الضمان بهذا الطريق فلابد أن يكون في مقابلة المتلف.
والثاني: أن الواجب يقتدر بقدر المتلف، أما عندنا فإن الضمان بالمثل خلقة يكون معدلًا على قدر المتلف وصفاته، وكذلك على أصلكم تجب القيمة بقدر المقتول حتى إذا كان المقتول حيوانًا كبيرًا يجب بقيمته وإن كان صغيرًا يجب بقيمته، والواجب المعدل بقدر المتلف لا يتضاعف بتعدد المتلفين.
دليله: سائر الضمانات.
ودليله: المقتول خطًا أو عمدًا.
وأما حجتهم:
قالوا: الواجب جزاء الجناية وجناية كل واحد منهم كامل فيجب عليه جزاء كامل.
دليله: إذا انفرد، وإنما قلنا: إن الواجب جزاء الجناية، لأن الواجب كفارة، والكفارة جزاء الجناية لا لتمحيص الإثم مثل سائر الكفارات، ولهذا كانت الكفارة بما هو عبادة، لأن العبادة سبب لتمحيص الآثام بدليل

2 / 358