640

Istilam

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Enquêteur

د. نايف بن نافع العمري

Maison d'édition

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

ما بين

Lieu d'édition

القاهرة

قالوا: وأما الأذى فلا يوجد من هذه السباع سوى خمس الفواسق إلا على الندور فلأنها تبعد في العادة عن الناس وليست بحيوان يساكن الناس ولا هي تكون بقرب من العمرانات فيقل منها الأذى ولا يكثر بخلاف الخمس الفواسق، لأن الحية والعقرب والفأرة مما يساكن الناس في بيوتهم، وكذلك الكلب يكون فيما بين الناس ويؤذيهم والغراب والحدأة والذئب تطوف حول العمرانات فيوجد منها أدى الاستلاب، ولأن الذئب في العادة يكون يقصد أغنام الناس وأطفالهم فيكثر الأذى من هذه الحيوانات، وأما ما سواها من السباع فلا يكثر عادة، وإنما يوجد نادرًا فلا يلحق بالخمس الفواسق، وهذا إنما يلحق بها إذاكان في معناها فإذا لم يكن في معناها فلا، وقد بينا أنها ليست في معناها، وأما الذئب فإنها في معنى الخمس الفواسق فألحقت بها.
الجواب:
أما دعواهم أن هذه الحيوانات صيود.
فلا نسلك ذلك، وعندنا الصيد كل حيوان يؤكل لحمه، فأما ما لا يؤكل لحمه فلا يؤكل صيدًا بحال.
قالوا: فقد كانت هذه الحيوانات مأكولة عند العرب، لأنهم كانوا يأكلون كل ما دب ودرج إلا أم حبين فكانت صيودًا عندهم ثم جاء الشرع بالتحريم بعد ذلك فكان الشرع مغيرًا للأحكام دون الأسامي فبقى اسم الصيد على ما كان من قبل.
قلنا: العرب لا تعرف الصيد إلا مأكول اللحم، وقد روي عن ابن

2 / 354