619

Istilam

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Enquêteur

د. نايف بن نافع العمري

Maison d'édition

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

ما بين

Lieu d'édition

القاهرة

جانبه أرجح قلنا إنه يبقى حجه على الصحة لصحته ولا يفسد بفساد الطواف ثم إذا لم يفسد وجبت بدنه لتغليظ الوطء وزيادته في التحريم على سائر المحظورات وقبل الوقوف لما فسد فقد وجب القضاء فسقطت البدنة ووجبت شاة لتقديم الوطء على وقته الذي أحل فيه.
الجواب:
أما أثر ابن عباس فلا تعرف صحته وإن ثبت فلا يترك القياس به.
وأما قولهم: «إنه حج وقع الأمن عن فواته فيقع الأمن عن فساده».
قلنا: ولم؟ ثم يجوز أن يفسد ما لا يفوت.
دليله: العمرة، وهذا لأن الطواف غير مؤقت فلا يفوت وإذا لم يفت فلو فات الحج فات بفواته فإذا لم يفت هو لم يفت الحج، وأما الوقوف مؤقت بوقت مخصوص فيفوت بمضي الوقت من غير وقوف فيفوت الحج بفواته فافترقا لهذا المعنى.
وأما الفساد فإنما كان للجناية على الإحرام بفعل الوطء وهو موجود سواء أكان قبل الوقوف أو بعد الوقوف.
وأما قياسهم على ما بعد الرمي.
قلنا: الإحرام قد وقع التحلل عن الإحرام عندنا بالرمي، ولهذا المعنى أبيح له الحلق ولم يكن مباحًا من قبل وإذا وقع به التحلل لم يبق إحرامًا تامًا ومحل العمل إحرام تام.
قلنا: هذا دعوى، وجب أن يبطل الإحرام سواء أكان تامًا أو لم يكن تامًا على ما سبق.
قلنا: الإحرام إذا وقع عنه التحلل من وجه ضعف وإذا ضعف في نفسه

2 / 333