467

Istilam

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

Enquêteur

د. نايف بن نافع العمري

Maison d'édition

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

ما بين

Lieu d'édition

القاهرة

Empires & Eras
Seldjoukides
فعله أو وجد صب الماء في حلقه ولا فعل له في هذا بل يتصور فيما كان نائمًا فصب الماء في حلقه.
وعندهم: يبطل صومه في هذه الصورة أيضًا.
وأما إذا أكره على الأكل والشرب فنقول:
فعله وإن وجد لكن جعل فعله كالمعدوم مثلما صار فعله كالمعدوم في حق لحوق الإثم، وصار فعله كالمعدوم فيما لو أكره على إتلاف مال الغير حتى وجب الضمان على المكره دون المكره، فثبت أنه لم يوجد ترك فعل العبادة أصلًا في هذه الصورة كلها، وإذا ثبت أنه لم يوجد ترك فعل الكف، لم يبطل صومه لأنه لو بطل بطل بما قلناه ولم يوجد فلا يبطل ونستدل بالناسي فإنه لا يبطل صومه.
والعذر في هذه المسائل أظهر منه في الناسي، لأن في صورة الناسي قد وجد منه فعل ما يضاد الكف إلا أنه مع نسيان العبادة.
وأما ههنا فلم يوجد منه فعل ما ينافي الكف أصلًا فإذا لم يبطل في الصورة الأولى كذلك في هذه الصورة.
ونظير مسألتنا: إذا طارت الذباب فدخلت حلقه لم يفسد صومه لما بينا.
وأما حجتهم:
قالوا: وصل المغذى إلى جوفه مع ذكره للصوم فوجب أن يبطل صومه.
دليله: المخطئ، وصورة الخطأ في المسألتين المعروفتين وهي أنه لو

2 / 181