Extraction des décrets du Kharaj

Ibn Rajab al-Hanbali d. 795 AH
47

Extraction des décrets du Kharaj

الاستخراج لأحكام الخراج

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1405 AH

Lieu d'édition

بيروت

الزهري قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أسلم من أهل البحرين أنه قد أحرز دمه وماله إلا أرضه فإنها فيء للمسلمين لأنهم لم يسلموا وهم ممتنعون ورواية أبي عبيد المتقدمة رواها عن يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزهري وهي أصح ويزيد أحفظ من حفص وهو قد جعله من كلام الزهري لم يرفعه. وأرض صلح ليست عنوة وعلى قول الجمهور أنها ملك لأهلها فيجوز لهم بيعها وهبتها وسائر التصرفات فيها لكن هل يكره للمسلم شراؤها فيه قولان أحدهما يكره لما فيه من الدخول في الصغار وهو الخراج وهو قول شريك وغيره ممن يقول لا يسقط خراجها بالاسلام ونقل عن أحمد كراهية شراء أرض الخراج لأنه صغار وحمله القاضي في المجرد على أرض الصلح لأن أرض العنوة لا يصلح بيعها عنده بحال والقاضي وان كان يقول يسقط الخراج بالاسم المصالح إلا أنه يقول في كتاب المجرد إن للامام في أرض العنوة أن يردها إلى أهلها بخراج يضربه عليها فهذا لا يسقط بالاسلام. روى عن عمر وغيره من الصحابة ﵃ النهي عن شراء أرض الخراج لما فيه من الدخول في الصغار إلا أن الحسن علل نهي عمر ﵁ بأن الأرض فيء للمسلمين وهذا انما يكون في أرض العنوة. "والثاني" وهو قول الجمهور لا يكره بناء على أنها إذا انتقلت إلى مسلم لم يكن عليه خراج وهو قول مالك وأحمد والشافعي وروي عن عبد الله ابن معقل بن مقرن وهو قول الحسن بن صالح وحكى أبو الخطاب وغيره رواية أخرى عن أحمد أن خراجها باق عليها على الرواية التي تقول: أن

1 / 51