الاستذكار
الاستذكار
Enquêteur
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1421 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي النَّافِلَةِ فَقَالَ أَمَّا الَّذِي أَخْتَارُ فَمَثْنَى مَثْنَى وَإِنْ صَلَّى بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا فَلَا بَأْسَ وَأَرْجُو أَلَّا يُضَيَّقَ عَلَيْهِ
فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ فَقَالَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْحَدِيثُ يثبت ومع هذا فإن بن عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي تَطَوُّعِهِ بِالنَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ فَإِنْ صَلَّى أَرْبَعًا فَقَدْ رُوِيَ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بِالنَّهَارِ
قَالَ بن عَوْنٍ قَالَ لِي نَافِعٌ أَمَّا نَحْنُ فَنُصَلِّي بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا فَذَكَرْتُهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَالَ لَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ أَجْدَرَ أَنْ يَحْفَظَ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَقْدِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَقَالَ صَلَاةُ النَّهَارِ أَرْبَعٌ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ وَصَلَاةُ اللَّيْلِ رَكْعَتَانِ
فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى
فَقَالَ بِأَيِّ حَدِيثٍ
فَقُلْتُ بِحَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عن علي الأزدي عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى
فَقَالَ وَمَنْ عَلِيٌّ الْأَزْدِيُّ حَتَّى أَقْبَلَ مِنْهُ هَذَا أَدَعُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ وَآخُذُ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ! لَوْ كَانَ حَدِيثُ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ صَحِيحًا لَمْ يُخَالِفْهُ بن عُمَرَ
قَالَ يَحْيَى وَقَدْ كَانَ شُعْبَةُ يَتَّقِي هَذَا الْحَدِيثَ وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُنَا فِي مَعْنَى حَدِيثِ بن عُمَرَ الْمَرْفُوعِ فِي هَذَا الْبَابِ وَمَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ التَّأْوِيلِ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ لَا نَكَارَةَ فِيهِ وَلَا مَدْفَعَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ لِأَنَّ مَالِكًا قَدْ ذَكَرَ فِي مُوَطَّئِهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى ورواه بن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أنه سمع بن عُمَرَ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَقَدْ رُوِيَ قَبْلَ العصر ركعتين وقال إذا دخل الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ
2 / 109