الاستذكار
الاستذكار
Enquêteur
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1421 AH
Lieu d'édition
بيروت
وقال بن سِيرِينَ يُسَلِّمُ مِنْهُمَا وَلَا يَتَشَهَّدُ فِيهِمَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ رَأَى السَّلَامَ فِيهِمَا فَعَلَى أَصْلِهِ مِنْ تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ تَسْلِيمَتَيْنِ
وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِذْ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ
وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ
وَمَنْ رَأَى السُّجُودَ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى هَذَا لِأَنَّ السَّلَامَ مِنَ الصَّلَاةِ هُوَ السَّلَامُ على ما في حديث بن بُحَيْنَةَ فِي هَذَا الْبَابِ
وَأَمَّا التَّشَهُّدُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَلَا أَحْفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ عَنِ النَّبِيِّ ﵇
وَأَمَّا التَّكْبِيرُ فِي الخفض والرفع فمحفوظ ثابت في حديث بن بحينة من رواية بن شهاب وغيره
وقد ذكرنا طرقة عن بن شِهَابٍ فِي «التَّمْهِيدِ» وَفِيمَا وَصَفْنَا مِنْ رِوَايَةِ الثقات من أصحاب بن شهاب عنه عن الأعرج عن بن بُحَيْنَةَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَدْ مَضَى فِي بَابِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الْجُلُوسِ الْآخِرِ فِي الصَّلَاةِ وَمَا الْفَرْضُ فِي ذَلِكَ فَعَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ
أَحَدُهَا أَنَّ الْجِلْسَةَ الْآخِرَةَ فَرْضٌ وَالتَّشَهُّدَ فَرْضٌ وَالسَّلَامَ فَرْضٌ
وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَدَاوُدُ
وَكَذَلِكَ حَكَى أَبُو مُصْعَبٍ فِي مُخْتَصَرِهِ عَنْ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ
وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ بَيَانَهُ ﵇ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ فَرْضُهَا مُجْمَلٌ مُفْتَقِرٌ إِلَى الْبَيَانِ فَكُلُّ مَا عَمِلَهُ ﵇ فِيهَا فَرْضٌ إِلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ لَا فَرْضٌ
وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِيهَا وَالسُّجُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ وَاجِبٌ بِبَيَانِ النَّبِيِّ ﵇ لَهُ بِفِعْلِهِ
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ ﵇ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَبِأَشْيَاءَ يَطُولُ ذِكْرُهَا
1 / 527