497

الاستذكار

الاستذكار

Enquêteur

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَكُلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الحديث لم يقل فيه فأومؤوا إِلَّا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ من ها هنا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِنَّ الْإِمَامَ وَحْدَهُ إِنْ تَكَلَّمَ فِي شَأْنِ صَلَاتِهِ لَمْ يَضُرْ ذَلِكَ صَلَاتَهُ وَإِنْ تَكَلَّمَ غَيْرُهُ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَغَيْرُ صَحِيحٍ وَإِنَّمَا الْمَقْتُولُ يَوْمَ بَدْرٍ ذُو الشِّمَالَيْنِ وَلَسْنَا نُدَافِعُهُمْ وَلَا نُنْكِرُ قَوْلَهُمْ إِنَّ ذَا الشِّمَالَيْنِ قُتِلَ بِبَدْرٍ إن ذكروا ذا الشمالين لأن بن إِسْحَاقَ وَغَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ ذَكَرُوهُ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ خَمْسَةُ رِجَالٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعُمَيْرُ بن أبي وقاص وذو الشمالين وبن بَيْضَاءَ وَمُهَجِّعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
قَالَ أبو عمر إنما قال بن الْمُسَيَّبِ إِنَّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ لِأَنَّ الْحَلِيفَ وَالْمَوْلَى يُعَدُّ مِنَ الْقَوْمِ فَمُهَجِّعٌ مَوْلَى عُمَرَ وَذُو الشمالين حليف بني زهرة
قال بن إِسْحَاقَ ذُو الشِّمَالَيْنِ هُوَ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ غُبْشَانَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَفْصَى بْنِ خزاعة حليف لنبي زُهْرَةَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذُو الْيَدَيْنِ غَيْرُ ذِي الشِّمَالَيْنِ الْمَقْتُولِ بِبَدْرٍ بِدَلِيلِ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ مِنْ حضورهم تلك الصلاة ممن كان إسلام بَعْدَ بَدْرٍ وَكَانَ الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَئِذٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ
ذَكَرَ ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُسَيْنٍ رَجُلٌ طَوِيلُ الْيَدَيْنِ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ
وَمُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ رَجُلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُ يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ذُو الْيَدَيْنِ وَذُو الشِّمَالَيْنِ وَلَكِنَّ الْمَقْتُولَ بِبَدْرٍ غَيْرُ الْمُتَكَلِّمِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ سلم رسول الله مِنَ اثْنَتَيْنِ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ مُسَدَّدَ بْنَ مُسَرْهَدٍ يَقُولُ الَّذِي قُتِلَ بِبَدْرٍ إِنَّمَا هُوَ ذُو الشِّمَّالَيْنِ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ وَذُو الْيَدَيْنِ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ كَانَ يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ فَيَجِيءُ فَيُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﵇
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مُسَدَّدٍ هَذَا قَوْلُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ وَهَذَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ
وَأَمَّا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ فَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَحَمَلَهُ الزُّهْرِيُّ عَلَى أَنَّهُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ بَدْرٍ فَوَهِمَ فِيهِ وَغَلِطَ وَالْغَلَطُ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ
وَقَدِ اضْطَرَبَ الزُّهْرِيُّ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ اضْطِرَابًا كَثِيرًا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي «التَّمْهِيدِ»
وَكَانَ يَقُولُ لَمْ يَسْجُدْ رَسُولُ اللَّهِ السَّجْدَتَيْنِ يَوْمَئِذٍ فَجَهِلَ ذَلِكَ
وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ سَجْدَتَيْنِ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي السَّلَامِ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ
وَقَدْ خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى الزُّهْرِيِّ مَعَ جَلَالَتِهِ
وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُصَنِّفِينَ عَوَّلَ عَلَى بن شِهَابٍ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَإِنَّمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَتِهِ لِاضْطِرَابِهِ وَقَدْ تَبَيَّنَ غَلَطُهُ أَنَّهُ الْمَقْتُولُ بِبَدْرٍ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ بن جريج عن بن مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ - وَذَكَرَ خَبَرَ ذِي الْيَدَيْنِ - قَالَ فَأَدْرَكَهُ ذُو الْيَدَيْنِ أَخُو بَنِي سُلَيْمٍ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَا الْيَدَيْنِ عُمِّرَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ وَإِنَّمَا تُوُفِّيَ بِذِي خُشُبٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الشَّغْنَثِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ وَمُطَيْرٌ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ قَالَ يَا أَبَتَاهُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَقِيَكَ بِذِي خُشُبٍ فَأَخْبَرَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ فَقَالَ «مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ وَلَا نسيت» ثم أقبل رسول الله عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ «أَحَقٌّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ» قَالَا صَدَقَ يَا رَسُولَ الله فرجع رسول الله وَثَّابَ النَّاسُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى فِي التَّمْهِيدِ
وَمُطَيْرٌ هَذَا مُطَيْرُ بْنُ سُلَيْمٍ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْقُرَى رَوَى عَنْ ذِي الْيَدَيْنِ وَذِي الزَّوَائِدِ وَأَبِي الشُّمُوسِ الْبَلَوِيِّ وَغَيْرِهِ وَرَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ شُعَيْبٌ وَسُلَيْمٌ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ بِجَرْحَةٍ
وَمَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ بَصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا سُلَيْمَانَ يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ الْفَضَلَةِ رَوَى عَنْهُ الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ وَبُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ وَبِشْرُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى

1 / 509