470

الاستذكار

الاستذكار

Enquêteur

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
تَعُدْ كَمَا كَانَتْ فَكَانَ يَشْتَكِي مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَكَانَتْ رِجْلَاهُ لَا تَحْمِلَانِهِ فَكَانَ يَتَرَبَّعُ
وقال حبيب بن أبي ثابت إن بن عُمَرَ كَانَ يُقْعِي بَعْدَ مَا كَبُرَ
وَأَمَّا بن عَبَّاسٍ فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ بن طاوس عن أبيه أنه رأى بن عمر وبن عباس وبن الزُّبَيْرِ يُقْعُونَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ
وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا حجاج بن محمد عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ الْإِقْعَاءُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ قَالَ هِيَ السُّنَّةُ قَالَ قلنا إنا لنراه جفاء بالرجل فقال بن عَبَّاسٍ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ ﵇
وَقَالَ إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَمَسَّ عَقِبَيْكَ أليتك
فهذا بن عَبَّاسٍ يُثْبِتُ هَذَا الْمَعْنَى سُنَّةً وَهُوَ الَّذِي نفاه بن عُمَرَ عَنِ السُّنَّةِ وَالْمُثْبِتُ أُولَى مِنَ النَّافِي مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَمِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ أَيْضًا لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمُسْنَدَ إِنَّمَا فِيهِ أَنْ يُقْعِيَ الرَّجُلُ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ وَالْكَلْبُ إِنَّمَا يَقْعُدُ عَلَى أَلْيَتِهِ وَرِجْلَاهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى هَذَا هُوَ الْإِقْعَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي «التَّمْهِيدِ» حَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ لَهُ «يَا بُنَيَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ وَجَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ وَلَا تَلْتَفِتِ الْتِفَاتَ الثَّعْلَبِ»
فَالَّذِي فَسَّرَ بِهِ الْإِقْعَاءَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى أُولَى عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يُقَالُ أَقْعَى الْكَلْبُ وَلَا يُقَالُ قَعَدَ وَقُعُودُهُ إِقْعَاؤُهُ وَيُقَالُ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَكُونُ إِذَا قَامَ أَقْصَرَ مِنْهُ إِذَا قَعَدَ إِلَّا الْكَلْبَ إِذَا أَقْعَى فَمَنِ انْصَرَفَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عَلَى هَذَا الْحَالِ وَقَعَدَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى هَذِهِ السَّبِيلِ فَهُوَ الْإِقْعَاءُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى أَلْيَتِهِ وَيَنْصُبَ رِجْلَيْهِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ فَمَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ فَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ
وَمَنْ أَوْجَبَ الْإِعَادَةَ عَلَى فَاعِلِ هَذَا لَمْ يَخْرُجْ لِأَنَّ فِعْلَهُ طَابَقَ النَّهْيَ فَفَسَدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 482