379

الاستذكار

الاستذكار

Enquêteur

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
لَا يَصِحُّ لِغَيْرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ بَلْدَةٍ أَخَذَتْ عِلْمَ شَرِيعَتِهَا فِي أَوَّلِ أَمْرِهَا عَنِ الصَّحَابَةِ النَّازِلِينَ بِهَا وَهُمُ الَّذِينَ وَعَوْا عَنْ نَبِيِّهِمْ وَأُمِرُوا بِالتَّبْلِيغِ فَبَلَّغُوا
وَهَذَا يَدُلُّكَ أَنَّ الْأَذَانَ وَجْهُ الِاخْتِلَافِ فِيهِ الْإِبَاحَةُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا وَقَدْ مَضَى فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي قِيَامِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ إِنَّهُ لَا حَدَّ عِنْدَهُ فِيهِ لِأَنَّ النَّاسَ تَخْتَلِفُ أَحْوَالُهُمْ فَمِنْهُمُ الْخَفِيفُ وَالثَّقِيلُ - فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ عَنِ السَّلَفِ مَا يَنْزِعُ بِهِ فِي جَوَابِ سَائِلِهِ
وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدِيمَةٌ لِكِبَارِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَلَاهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ بِالْأَسَانِيدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا قِلَابَةَ وَعِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ الْغِفَارِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيَّ وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ يَقُومُونَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ بَدْءِ الْإِقَامَةِ
قَالَ وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ بِالْإِقَامَةِ فَكُنْ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ
وَقَالَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ عَدَّلَ الصُّفُوفَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ فَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ كَبَّرَ
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ يَقُولُ حِينَ يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قوموا قد قامت الصلاة
وعن بن الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ حَتَّى تَعْتَدِلَ الصفوف
وعن بن الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي يَعْلَى قَالَ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إِذَا قِيلَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قام فوثب
وعن الحسن وبن سِيرِينِ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ أَنْ يَقُومَا حَتَّى يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ
وَقَالَ فَرْقَدُ السَّبَخِيُّ لِلْحَسَنِ أَرَأَيْتَ إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ أَأَقُومُ أَمْ حَتَّى يَقُولَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الْحَسَنُ أَيُّ ذَلِكَ شِئْتَ
وَرَوَى كُلْثُومُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَبَ الْقِيَامُ فَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَتِ الصُّفُوفُ فَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَبَّرَ الْإِمَامُ

1 / 391