353

الاستذكار

الاستذكار

Enquêteur

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
وَقَدْ قَالَ ﵇ «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ»
وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُوجِبُ الطِّيبَ وُجُوبَ سُنَّةٍ وَأَدَبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُوجِبُ الطِّيبَ يوم الجمعة فسألت بن عَبَّاسٍ عَنْهُ فَقَالَ لَا أَعْلَمُهُ
قَالَ سُفْيَانُ وأخبرني بن جريج عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ غَيْرُ مُؤْثِمٍ مَنْ تَرَكَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَيُوجِبُ الطِّيبَ مَا كَانَ فِي قَوْلِهِ حُجَّةٌ إِذْ كَانَ الْجُمْهُورُ يُخَالِفُونَهُ فِيمَا تَأَوَّلَ مِنْ ذَلِكَ
وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ الطِّيبُ يُغْنِي مِنَ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وَفِيهِ التَّرْغِيبُ فِي السِّوَاكِ
وَالْآثَارُ فِي السِّوَاكِ كَثِيرَةٌ جِدًّا
وَكَانَ سِوَاكُ الْقَوْمِ الْأَرَاكَ وَالْبَشَامَ وَكُلَّ مَا يَجْلُو الْأَسْنَانَ وَلَا يُؤْذِيهَا وَيُطَيِّبُ نَكْهَةَ الفم فجائز الاستنان به
وقال بن عَبَّاسٍ «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالسِّوَاكِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُنْزَلُ عَلَيْهِ فِيهِ»
وَقَالَتْ عَائِشَةُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ»
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ»
وَكَانَ رُبَّمَا اسْتَاكَ فِي اللَّيْلَةِ مِرَارًا
وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ يَنْدُبُونَ إِلَيْهِ وَيَسْتَحِبُّونَهُ وَيَحُثُّونَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَهُمْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُمْ بِهِ شَقَّ أَوْ لَمْ يَشُقَّ
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْمِلُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ ﵇ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ

1 / 365