342

الاستذكار

الاستذكار

Enquêteur

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
بِعِبَادَةٍ غَيْرِ عِبَادَةِ الْحَيْضِ لِذَلِكَ وَجَبَ أَلَّا يُحْكَمَ لَهُ بِحُكْمِ الْحَيْضِ إِلَّا أَنْ يُجْمِعُوا عَلَى شَيْءٍ فَيَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا أَجْمَعُوا عَلَى غَسْلِهِ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ النُّفَسَاءُ إِذَا بَلَغَتْ أَقْصَى مَا يُمْسِكُ النِّسَاءَ الدَّمُ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ قَدِ اخْتَلَفُوا قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي مُدَّةِ دَمِ النِّفَاسِ الْمُمْسِكِ لِلنِّسَاءِ عَنِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ أَقْصَى ذَلِكَ شَهْرَانِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ النِّسَاءُ
وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَنَّ أَقْصَى مُدَّةِ النِّفَاسِ شَهْرَانِ سِتُّونَ يَوْمًا وَبِهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ تَجْلِسُ كَامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا نِسَاءٌ كَأُمَّهَاتِهَا وَأَخَوَاتِهَا فَأَرْبَعُونَ يَوْمًا
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْ عَطَاءٍ
وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَقْصَى مُدَّةِ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِي وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَائِذِ بْنِ عُمَرَ وَالْمُزَنِيِّ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵇
وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ صَحَابَةٌ لَا مُخَالِفَ لَهُمْ فِيهِ وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو حنيفة وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ وَدَاوُدُ
وَقَدْ حُكِيَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ سَبْعُونَ يَوْمًا
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لَا يَكَادُ النِّفَاسُ يُجَاوِزُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِنْ جَاوَزَ خَمْسِينَ يَوْمًا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ
وَحَكَى الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَهْلِ دِمَشْقَ أَنَّ أَجَلَ النِّفَاسِ مِنَ الْغُلَامِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَمِنَ الْجَارِيَةِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا
وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلٌ شَاذٌّ أَيْضًا أَنَّ النُّفَسَاءَ تَنْتَظِرُ سَبْعَ لَيَالٍ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ
وَأَمَّا أَقَلُّ النِّفَاسِ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ وَلَمْ تَرَ دَمًا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ
وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَبِي ثَوْرٍ
وَلَمْ يَحِدَّ الثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي أَقَلِّ النِّفَاسِ حَدًّا
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عِشْرِينَ يَوْمًا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا

1 / 354