وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِغُبَارِ الثَّوْبِ وَاللِّبَدِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ
وقال بن خويز منداد يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عِنْدَنَا عَلَى الْحَشِيشِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ وَجْهَ الْأَرْضِ
وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى الثَّلْجِ فَأَجَازَهُ مَرَّةً وَكَرِهَهُ أُخْرَى وَمَنَعَ مِنْهُ
وَمِنَ الْحُجَّةِ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى (صَعِيدًا زَلَقًا) الكهف ٤٠ (وصعيدا جرزا) الْكَهْفِ ٨
وَالْجُرُزُ الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا
وَقَوْلُهُ ﵇ «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»
فَكُلُّ مَوْضِعٍ جَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ مِنَ الْأَرْضِ جَائِزٌ التَّيَمُّمُ بِهِ
وَقَالَ ﵇ «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ» أَيْ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ الصَّعِيدُ التُّرَابُ وَلَا يُجْزِئُ عِنْدَهُمُ التَّيَمُّمُ بِغَيْرِ التُّرَابِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَقَعُ الصَّعِيدُ إِلَّا عَلَى تُرَابٍ غُبَارٍ أَوْ نَحْوِهِ فَأَمَّا الصَّخْرَةُ الْغَلِيظَةُ وَالرَّقِيقَةُ وَالْكَثِيبُ الْغَلِيظُ - فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ صَعِيدٍ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ لَا تَيَمُّمَ إِلَّا عَلَى تُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالتُّرَابِ جَائِزٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهُ مِنَ الْأَرْضِ