الاستذكار
الاستذكار
Enquêteur
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1421 AH
Lieu d'édition
بيروت
وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ
وَفِي الْمُوَطَّأِ الحديث عن سعد وبن عُمَرَ وَعُرْوَةَ
وَأَمَّا سَائِرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَفِي كِتَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
وَقَالَ اللَّيْثُ وَمَنْ مَسَّ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ مَسَّ دُبُرَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ لِأَنَّهُ فَرْجٌ
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ
وَاضْطَرَبَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ وَاخْتَلَفَ مَذْهَبُهُ فِيهِ وَالَّذِي تَقَرِّرَ عَلَيْهِ الْمَذْهَبُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مِنْ أَصْحَابِهِ - أَنَّهُ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَمَرَهُ بِالْوُضُوءِ مَا لَمْ يُصَلِّ فَإِنْ صَلَّى أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ وَأَتْبَاعُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَى مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ وُضُوءًا وَلَا عَلَى مَنْ صَلَّى بَعْدَ أَنْ مَسَّهُ إِعَادَةَ صَلَاتِهِ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا سُحْنُونُ وَالْعُتْقِيُّ
ورأى الإعادة في الوقت بن القاسم وأشهب ورواية عن بن وَهْبٍ
وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى الْوُضُوءَ عَلَيْهِ وَاجِبًا وَرَأَى الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى بَعْدَ أَنْ مَسَّهُ الْوَقْتَ وَبَعْدَهُ مِنْهُمْ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ وعيسى بن دينار وهو مذهب بن عُمَرَ لِأَنَّهُ أَعَادَ مِنْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ
وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقِ وَأَصْحَابُهُ الْبَغْدَادِيِّينَ الْمَالِكِيُّونَ كَابْنِ بُكَيْرٍ وبن الْمُنْتَابِ وَأَبِي الْفَرَجِ وَالْأَبْهَرِيِّ - فَإِنَّهُمُ اعْتَبَرُوا فِي مَسِّهِ وُجُودَ اللَّذَّةِ كَمُلَامِسِ النِّسَاءِ عِنْدَهُمْ فَإِنِ الْتَذَّ الَّذِي لَمَسَ ذَكَرَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَإِنْ صَلَّى - وَقَدْ مَسَّهُ - قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ أَعَادَ الصَّلَاةَ أَبَدًا وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَإِنْ لَمْ يَلْتَذَّ بِمَسِّهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلٌ رَابِعٌ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا سَوَّى بَيْنَ بَاطِنِ الْكَفِّ وَظَاهِرِهَا
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ مَسَّهُ نَاسِيًا وَعَلَى ثَوْبٍ خَفِيفٍ أَوْ مَسَّهُ بِذِرَاعِهِ أَوْ بِظَاهِرِ كَفِّهِ أَوْ قَصَدَ إِلَى مَسِّهِ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْضَائِهِ سِوَى يَدِهِ
فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْوُضُوءَ
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا
وَتَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْمَالِكِيِّينَ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ أَنَّ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِبَاطِنِ الْكَفِّ أَوِ الرَّاحَةِ أَوْ بِبَاطِنِ الْأَصَابِعِ دُونَ حَائِلٍ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ وَمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَمْ يَنْتَقِضْ وضوءه
1 / 249