179

الاستذكار

الاستذكار

Enquêteur

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Espagne
Empires
Abbassides
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ قَالَ «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ - رَسُولِ اللَّهِ ﵇ إذا طَلَعَ رَاكِبَانِ فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ حَتَّى أَتَيَاهُ فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ مَذْحِجَ فَدَنَا أَحَدُهُمَا إِلَيْهِ لِيُبَايِعَهُ فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ رَآكَ فَصَدَّقَكَ وَآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ قَالَ طُوبَى لَهُ فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَانْصَرَفَ ثُمَّ قَامَ الْآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ قَالَ طُوبَى لَهُ طُوبَى لَهُ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَانْصَرَفَ»
وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ وَتَدَلَّيْنَا مِنْهَا فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا فَقَالَ هَذِهِ قُبُورُ أَصْحَابِنَا ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلَّهَا وَغَيْرَهَا فِي مَعْنَاهَا فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ
وَهِيَ أَحَادِيثُ كُلُّهَا حِسَانٌ وَرُوَاتُهَا مَعْرُوفُونَ وَلَيْسَتْ عَلَى عُمُومِهَا
كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ ﵇ «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي» لَيْسَ عَلَى الْعُمُومِ فَهَذِهِ أَحْرَى أَلَّا تَكُونَ عَلَى الْعُمُومِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَقَدْ قَالَ ﵇ فِي قُبُورِ الشُّهَدَاءِ «قُبُورُ إِخْوَانِنَا» وَمَعْلُومٌ أَنَّ الشُّهَدَاءَ مَعَهُ وَهُوَ شَهِيدٌ عَلَيْهِمْ لَا يُقَاسُ بِهِمْ مَنْ سِوَاهُمْ
إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا نَحْوَ قَوْلِهِ ﵇ «أُمَّتِي كَالْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ»
وَقَوْلُهُ ﵇ «خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ»
وَقَوْلُهُ ﵇ «لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلَامِ لِلتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ»
يُعَارِضُهَا قَوْلُهُ ﵇ «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ

1 / 189