منه وهو سادج دون ذهب 100 دينار عينا غير طراز تنيس ودمياط. ويسكن بجزيرة تنيس ودمياط نصارى هم الآن تحت الذمة بحمد الله؛ ونحن فى سنة 86 [5] «ا» . وأهل تنيس يصيدون السمان وغير ذلك من الطير على أبواب دورهم، فإنهم يمدون شباكا فى سككهم عند أبواب دورهم، والسمان طير «ب» يجزع عند خروجه من البحر فيقع فى تلك الشباك. وكانت تنيس أخصب بلاد الله وأكثرها ثمارا وفاكهة، وكانت مقسومة بين ملكين أخوين من ولد أبريت بن مصر، وكان أحدهما مؤمنا والآخر كافرا. فأنفق المؤمن فيها من أمواله فى وجوه البر حتى باع من أخيه الكافر حصته فى تنيس، فزاد فيها الكافر غروسا وأنهارا وبنى فيها مصانع، فاحتاج أخوه إلى ما فى يده فمنعه وسطا عليه بماله وحشمه وحقره لفقره، فقال له أخوه المؤمن: مالى أراك غير شاكر لله تعالى على ما رزقك ويوشك أن ينزع ذلك «ج» منك ويغير نعمته عنك.
فأرسل الله تعالى على جناته ومصانعه الماء فأضحت خاوية على عروشها «1» ؛ فهما اللذان عنى الله تعالى فى سورة الكهف عز وجل: «واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا فكلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا» إلى آخر الآيات المحكمات «2» .
وتركب السفن من تنيس إلى الفرما وهى [على] ساحل البحر.
Page 88
[خطبة الكتاب]
ذكر المشهور من المدن والعمائر من بلاد مصر إلى آخر بلاد المغرب حسب المعرفة إن شاء الله تعالى
ذكر البلاد الصحراوية والتى تقرب من الصحراء بمرحلة أو أكثر من الإسكندرية إلى آخر بلاد المغرب
ذكر بلاد الجريد من إفريقية
ذكر كورة قسطيلية من بلاد الجريد
ذكر المغرب الأوسط «1»
ذكر بلاد المغرب
دخول العلويين بلاد الغرب
ذكر ارتداد برغواطة «1» ومن دخل معهم من قبائل البربر فى «ب» الإسلام، والسبب «ج» فى ذلك