يمتار «ا» أهل إفريقية الزيت، وتحمله المراكب إلى بلاد الروم، وعليه معول أهل صقلية، وإبطالية، وأنكبوردة، وقلورية، وجميع سواحل الأرض الكبيرة، لكثرته وطيبه. وقد كانوا ملكوا هذه الجهات الساحلية إلى أن أخرجهم منها أمير المؤمنين سنة 555 [- 1160] .
مدينة المهدية «1» :
وهى مدينة عظيمة بناها عبيد الله الشيعى إذ قام عليه «ب» [أبو] عبد الله الداعى وهو الذي أقامه ونصره، ودخل عليه سجلماسة وأخرجه من سجن ابن مدرار ثم استحال عليه، وأراد خلعه. وأعانه على ذلك أشياخ كتامة، وكان يقول للناس إنه هو يهودى وضعته مكان العلوى الفاطمى حتى يأتى، وأبحث عنه حتى أجده فإنه صاحب هذا الأمر، وقد آن وقته «ج» وخبرهما مشهور. وبين مدينة المهدية والقيروان 60 ميلا، والبحر قد أحاط بمدينة المهدية من جميع جهاتها إلا من الجانب الغربى، وفيه بابها. ولها ربض كبير يسمى زويلة، وفيه الأسواق؛ وللمهدية أسواق مبنية بالصخر الجليل.
ولها بابان من حديد لا خشب فيهما «د» زنة كل واحد منهما 1000 قنطار وطوله 30 شبرا؛ وفيها صور الحيوان وهى من أعجب ما عمل فى الإسلام. وفى المهدية 360 ماجلا لماء المطر «ر» سوى ما جرى إليها من القناة التى جلبها إليها عبيد الله من قرية مشانس «2» ، وهى على مقربة
Page 117
[خطبة الكتاب]
ذكر المشهور من المدن والعمائر من بلاد مصر إلى آخر بلاد المغرب حسب المعرفة إن شاء الله تعالى
ذكر البلاد الصحراوية والتى تقرب من الصحراء بمرحلة أو أكثر من الإسكندرية إلى آخر بلاد المغرب
ذكر بلاد الجريد من إفريقية
ذكر كورة قسطيلية من بلاد الجريد
ذكر المغرب الأوسط «1»
ذكر بلاد المغرب
دخول العلويين بلاد الغرب
ذكر ارتداد برغواطة «1» ومن دخل معهم من قبائل البربر فى «ب» الإسلام، والسبب «ج» فى ذلك