Islamic Not Wahhabi
إسلامية لا وهابية
Maison d'édition
دار كنوز أشبيلية للنشر ١٤٢٥ هـ
Genres
﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥] [سورة الحديد، آية: ٢٥] .
وندعو الناس: إلى إقام الصلاة في الجماعات، على الوجه المشروع، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج بيت الله الحرام، ونأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١] [سورة الحج، آية: ٤١] .
فهذا: هو الذي نعتقد وندين الله به، فمن عمل بذلك فهو أخونا المسلم له ما لنا وعليه ما علينا.
ونعتقد أيضًا: أن أمة محمد ﷺ المتبعين لسنته، لا تجتمع على ضلالة وأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله، وهم على ذلك وصلى الله على محمد» (١) .
وقال في رسالة له:
«من محمد بن عبد الوهاب، إلى الشيخ فاضل آل مزيد، زاده الله من الإيمان، وأعاذه من نزغات الشيطان.
أما بعد: فالسبب في المكاتبة: أن راشد بن عربان، ذكر لنا عنك كلامًا حسنًا، سر الخاطر، وذكر عنك: أنك طالب مني المكاتبة، بسبب ما يجيئك من كلام العدوان (٢) من الكذب، والبهتان؛ وهذا هو الواجب من مثلك أنه لا يقبل كلامًا إلا إذا تحققه.
وأنا أذكر لك: أمرين قبل أن أذكر لك صفة الدين.
الأول: أني أذكر لمن خالفني، أن الواجب على الناس اتباع ما وصى به النبي ﷺ أمته، وأقول لهم: الكتب عندكم، انظروا فيها ولا تأخذوا من كلامي شيئًا، لكن إذا عرفتم كلام رسول الله ﷺ الذي في كتبكم، فاتبعوه ولو خالفه أكثر الناس.
(١) الدرر السنية (١ -٨٨) .
(٢) أي: الأعداء.
1 / 214