620
ضاعت نقوده فلم يستطع أن يفدي فقلب حجه إلى الإفراد
س ما حكم من أحرم بالحج والعمرة وبعد وصوله إلى مكة ضاعت نفقته ولم يستطع أن يفدي وغير نيته إلى مفرد هل يصح ذلك. وإذا كانت الحجة لغيره ومشترطًا عليه التمتع فماذا يفعل؟.
ج ليس له ذلك ولو ضاعت نفقته، إذا عجز يصوم عشرة أيام، والحمد لله، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ويبقى على تمتعه، وعليه أن ينفذ الشرط بأن يحرم بالعمرة ويطوف ويسعى ويقصر ويحل ثم يلبي بالحج ويفدي، فإن عجز صام عشرة أيام ثلاثة في الحج قبل عرفه وسبعة إذا رجع إلى أهله لأن الأفضل أن يكون يوم عرفة مفطرًا اقتداء بالنبي، ﷺ، فإنه وقف بها مفطرًا.
الشيخ ابن باز
***
حكم الانتقال من الإفراد إلى القران
س جاء في بعض كتب الحديث أن الحاج المفرد لا يجوز له أن ينتقل من الإفراد إلى القران فهل هذا صحيح؟.
ج الرسول، ﷺ، أمر الحجاج المفردين والقارنين أن ينتقلوا من حجهم وقرانهم إلى العمرة وليس لأحد كلام مع رسول الله، ﷺ، فالرسول ﵊ أمر أصحابه في حجة الوداع وكانوا على ثلاثة أقسام قسم منهم أحرموا بالقران أي لبوا بالحج والعمرة، وقسم لبوا بالحج مفردًا، وقسم لبوا بالعمرة. وكان النبي، ﷺ، قد لبي بالحج والعمرة جميعًا أي قارنًا، لأنه قد ساق الهدي، فأمرهم ﵊ لما دنوا من مكة أن يجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي فلما دخلوا مكة وطافوا وسعوا أكد عليهم أن يقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي. فسمعوا وأطاعوا وقصروا وحلوا. هذا هو السنة لمن قدم مفردًا أو قارنًا وليس معه هدي حتى يستريح ولا يتكلف، فإذا جاء اليوم الثامن أحرم بالحج. ولا يخفى ما في هذا من الخير العظيم لأن الحاج إذا بقي من أول ذي الحجة أو من نصف ذي القعدة وهو محرم لا يأتي ما نُهِى المحرم عن فعله ــ فإنه يشق عليه ذلك، فينبغي قبول هذا التيسير من الله ﷾.
والله ولي التوفيق
الشيخ ابن باز
***

2 / 213