300

علم الأخلاق الإسلامية

علم الأخلاق الإسلامية

Maison d'édition

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

Édition

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

Année de publication

٢٠٠٣م

Lieu d'édition

الرياض

وهذه المساواة تقتضي العدالة في المعاملة، فلا ينبغي أن يرجح فرد على آخر في التكريم والتقدير وفي الوظائف على أساس الجنس أو اللون بل على أساس الاستحقاق بالأعمال الفاضلة والكفاءات المكتسبة.
والعدالة هي إعطاء كل ذي حق حقه الطبيعي والكسبي.
قال تعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ ١، ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ ٢، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ ٣.
٩- التسابق والمسارعة إلى الخيرات والفضيلة ومقابلة الإساءة بالإحسان:
إن الإسلام لا يأمر بأداء الحقوق والواجبات فقط بل يدعو أيضا إلى التسابق إلى أعمال الخيرات والفضائل المختلفة من التعاون والإحسان والإنفاق والمواساة وما إلى ذلك من الفضائل، ولهذا قال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات﴾ ٤، وقال أيضا: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ ٥، ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ ٦، وقال الرسول ﷺ: "على كل مسلم صدقة، قال: أرأيت إن لم يجد، قال: يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق، قال: أرأيت إن لم يستطع، قال: يأمر بالمعروف أو الخير، قال: أرأيت إن لم يفعل، قال: يمسك عن الشر فإنها صدقة" ٧، وفي رواية "تعدل بين

١ المائدة: ٨.
٢ النساء: ٥٨.
٣ النحل: ٩٠.
٤ البقرة: ١٤٨.
٥ فضلت: ٣٤.
٦ البقرة: ٢٣٧، ١٧٨، ٢١٩.
٧ رياض الصالحين، باب بيان كثرة طرق الخير ص ٧٧.

1 / 303