علم الأخلاق الإسلامية
علم الأخلاق الإسلامية
Maison d'édition
دار عالم الكتب للطباعة والنشر
Édition
الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ
Année de publication
٢٠٠٣م
Lieu d'édition
الرياض
Régions
Turquie
الأعمال ثم تنفيذها، وبناء على كل هذا يعرفون حرية الإرادة من الناحية السيكولوجية كالآتي: الإرادة هي العملية النفسية التي ترمي إلى تكييف الاستجابة التي كان قد أدى الصراع القائم بين مجموعتين من الميول إلى إرجائها وذلك بترجيح كافة الميول التي تبدو في نظر الشخص أنها أسمى من غيرها"١، ويمكن إدخال بعض آراء السيكولوجيين في الاتجاه الأول وبعضها الآخر في الثاني وبعضها في الثالث.
١ مبادئ علم النفس العام، د. يوسف مراد ص ٣٤٣.
رأي الإسلام في حرية الإنسان والحرية الأخلاقية
مدخل
...
ثانيًا: رأي الإسلام في حرية الإنسان والحرية الأخلاقية:
وإذا بحثنا عن رأي الإسلام في هذا الموضوع وجدنا فيه نصوصًا مختلفة المفاهيم "في الظاهر" يمكن أن نؤيد بها كل اتجاه وكل مذهب من المذاهب السابقة، لو أردنا أن نكون مذهبين: فنجد هناك مثلًا نصوصًا تؤيد "بظاهرها" الاتجاه الأول القائل بالجبرية مثل النصوص الآتية: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ١، ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ ٢، ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ ٣، ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ﴾ ٤، ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ ٥، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ ٦، ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ ٧، ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ
١ آل عمران: ٦.
٢ الأعراف: ١٥٥.
٣ الإنسان: ٣٠.
٤ الرعد: ١١.
٥ الإسراء: ١٦.
٦ البقرة: ٣٥٣.
٧ الأنعام: ١٢٥.
1 / 218