شروط العمل الصالح
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي الشروط التي يجب توفرها في العمل ليكون صالحا؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قال الشيخ الشنقيطي:
وقوله في هذه الآية الكريمة: (الذين يعملون الصالحات) الكهف/٢، بيَّنت المراد به آياتٌ أخر فدلت على أن العمل لا يكون صالحًا إلا بثلاثة أمور:
الأول: أن يكون مطابقًا لما جاء به النبي ﵌، فكلُّ عملٍ مخالفٍ لما جاء به صلوات الله وسلامه عليه فليس بصالح، بل هو باطل، قال الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه ...) الحشر/٧، وقال: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) النساء/١٠، وقال: (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) الشورى/٢١، إلى غير ذلك من الآيات.
الثاني: أن يكون العاملُ مخلِصًا في عمله لله فيما بينه وبين الله، قال تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) البينة/٥، وقال: (قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصًا له الدين. وأمرت لأن أكون أول المسلمين. قل إني أخاف إن عصيتُ ربي عذابَ يومٍ عظيمٍ. قل الله أعبد مخلصًا له ديني. فاعبدوا ما شئتم من دونه) الزمر/١١ - ١٥، إلى غير ذلك من الآيات.
الثالث: أن يكون العملُ مبنيًّا على أساس الإيمان والعقيدة الصحيحة؛ لأن العمل كالسقف، والعقيدة كالأساس، قال تعالى: (من عمل صالحًا من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ) النحل/٩٧، فجعل الإيمان قيدًا في ذلك.
ويبين مفهوم هذا القيد آيات كثيرة؛ كقوله في أعمال غير المؤمنين: (وقدمنا إلى ما عملوا مِن عملٍ فجعلناه هباءًا منثورًا) الفرقان/٢٣، وقوله: (أعمالهم كسرابٍ ...) النور/٣٩، وقوله: (أعمالهم كرمادٍ اشتدت به الريح ...) إبراهيم/١٨، إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه.
[الْمَصْدَرُ]
" أضواء البيان " (٤ / ٩ - ١٠) .
1 / 53