Dérivation des noms de Dieu

Ibn Ishaq Zajjaji d. 337 AH
55

Dérivation des noms de Dieu

اشتقاق أسماء الله

Chercheur

د. عبد الحسين المبارك

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

Genres

فإن قال قائل: فإذا كان معنى الواسع عندك والغني سواء فما الوجه في تكرارهما؟ قلنا له: قد مضى القول في هذا شرح قولنا عليم وبصير، وما جاء في كلام العرب من اختلاف الألفاظ واتفاق المعاني اتساعًا وتبسيطًا في الكلام، فبني لمعنى واحد من صفاته لفظتان ليكون ذلك أبلغ في المدح وأكمل في الوصف. ومع ذلك فالواسع قد يتضمن من المعنى ما لا يتضمنه الغني، ويتصرف فيما لا يتصرف في الغني كقولنا: يا واسع الفضل، يا واسع الرحمة، وكقوله ﷿ ﴿ربنا وسعت كل شيء حرمة وعلما﴾ أي عمت رحمتك كل شيء وأحاط علمك بكل شيء. البديع البديع: المبتدع الأشياء ابتداءً من غير أصل ولا أول، والبديء في المعنى مثل البديع ثم قد يستعمل البديع والبديء في معنى العجيب كما قال عبيد: إن يك حول منها أهلها ... فلا بديء ولا عجيب وقالوا في قوله ﷿: ﴿قل ما كنت بدعا من الرسل﴾ أي: ما كنت بدءًا منهم ولا أول. ويقال: أبدعت يا رجل أي أتيت بعجب وأمر لم يسبق إليه أحد. ومنه قيل: البدعة في الدين كأنها ابتداء مذهب وشيء لم يكن قبل. فالله ﷿ مبدع الأشياء ومبتدعها وخالقها ابتداء من غير شيء ولا على مثال ﷿.

1 / 73