614

Ishraf sur les subtilités des questions de désaccord

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

Enquêteur

الحبيب بن طاهر

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

احمل لي هذا الطعام إلى منزلي على ألف فحمله، أنه يستحق الألف، كقوله احمل لي بألف.
[١٣٢٥] مسألة، فصل: إذا قالت له اخلعني بالطلاق الثلاث بألف أو على ألف، فطلقها واحدة، قال ابن المواز يكون خلعًا ويستحق جميع الألف، وعندي أنَّ النظر أن الخلع يقع ولا يستحق شيئًا من الألف، وقال الشافعي: يستحق ثلث الألف.
فوجه قول ابن المواز أن الغرض بالخلع انقطاع العصمة، وذلك حاصل بما دون الثلاث وإذا كان كذلك استحق جميع الألف، كما لو طلق ثلاثًا.
ووجه ما اخترناه أنها إذا قالت طلقني ثلاثًا بألف، فطلقها واحدة، لم يحصل غرضها، لأن غرضها زوال العصمة بجميع ما يملكه من الطلاق لا ببعضه، فإذا لم يحصل الغرض لم يستحق العوض، كما لو قال لها: طلقي نفسك ثلاثًا فطلقت واحدة، لم يقع، لأنه لم يجعل إليها ذلك.
فدليلنا على الشافعي أنه لم يحصل لها غرضها الذي بذلت العوض عليه، فلم يستحق شيئًا منه، كما لو ابتدأ فقال: أنت علي كظهر أمي، وأنت طالق واحدة رجعية.
[١٣٢٦] مسألة: يجوز عندنا الخلع على الغرر والمجهول، كالآبق، والشارد، والثمرة التي لم يبد صلاحها، وعبد لها لم يصفه، وبما في بطن الناقة والشاة، وبما تلد غنمها العام، أو تحمل ثمرتها، ويقع الطلاق بائنًا وله المطالبة بذلك، فإن سلم أخذه وإلا فلا شيء له، وقال أبو حنيفة يجوز على الغرر والجنين، ولا يجوز على المعدوم مثل ما يحمل نخلها من ثمرة أو تلد ماشيتها، وقال الشافعي لا يصح إلا على ما يجوز أن يكون عوضًا في البيع والإجارة.

2 / 732