فذلك باطل لأنها إنما تحصل زوجة بأن يعقد عليها نكاحًا، والعتق ليس بعقد نكاح، ولأن عقد النكاح إيجاب وقبول، ولم يحصل منهما قبول إلا قبل إمكان ذلك، لأنها ما دامت أمة له فلا يصح كونها زوجة، وإذا كان كذلك لم تكن زوجه بالقبول قبل حال الإمكان كما لو عقد على معتدة. ودليلنا على الشافعي أنها لم تتلف عليه شيئًا، لأنه هو المتكلف على نفسه حين عاوض على ما لا يلزم الوفاء به.
[١٢٣٩] مسألة: الأخ للأب والأم أولى بالنكاح من الأخ للأب، خلافًا لأحد قولي الشافعي؛ لأنه قوة للتعصيب يسقط في الميراث، فكدلك في ولاية النكاح كالأخ مع الإبن.
[١٢٤٠] مسألة: تملك ولاية التزويج بالبنوة، خلافًا للشافعي؛ لقوله ﷺ لعمر بن أبي سلمة: " قم فزوج أمك "، ولأنه معنى يفيد التعصيب في المواريث فوجب أن يفيده ذلك في ولاية النكاح، كالأخؤة والأبوة، ولأن البنوة توجب الولاية على من يكون ابنًا له، أصله إذا كان ابن عمها، ولأن كل حكم ثبت للابن الذي هو من ابن العم ثبت للابن الذي ليس من ابن العم، أصله الميراث، ولأن كل ذكر كان عصبة في الميراث كان عصبة في عقد النكاح، أصله الأخ والعم.
[١٢٤١] مسألة: الابن وابن الابن مقدمان على الأب في ولايته في النكاح، خلافًا لأبي حنيفة أو بعض أصحابه؛ لأن تعصيبه أقوى بدليل أن الأب يصير معه من ذوي الفروض، وإذا كان تعصيبه أقوى وجب أن يكون مقدمًا عليه، كالأخ للأب والأم مع الأخ للأب.