326

La rumeur des signes de l'heure

الإشاعة لأشراط الساعة

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

Genres
parts
Empires & Eras
Ottomans
Safavides
فائِدَة
نقل الحافظ ابن حجر عن القرطبي: إن الحشر أربعة: حشران في الدنيا، وحشران في الآخرة، فالذي في الدنيا المذكور في سورة الحشر، وهو حشر اليهود إلى الشام، والثاني: الحشر المذكور في أشراط الساعة (١).
وفي حديث أنس ﵁ في مسألة عبد الله بن سلام لما أسلم: "أما أول أشراط الساعة فنارٌ تحشر الناس من المشرق إلى المغرب".
وفي حديث عبد الله بن عمر ﵄ عند الحاكم؛ رفعه: "تُبعَثُ علي أهل المشرق نارٌ فتحشرهم إلى المغرب، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، ويكون لها ما سقط منهم وتخلّف، وتسوقهم سَوْقَ الجمل الكبير".
قال الحافظ ابن حجر: وكونها تخرج من قعر عدن لا ينافي حشرها الناس من المشرق إلى المغرب؛ لأن ابتداء خروجها من عدن، فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها؛ أي: كما في رواية الطبراني، وابن عساكر عن حذيفة ﵁ المارة أنها تدور الدنيا كلها في ثمانية أيام.
أو أن المراد تعميم الحشر، لا خصوص المشرق والمغرب؛ أي: يكون المعني: تحشر من بين المشرق والمغرب، أو أنها بعد الانتشار أول ما تحشر أهل المشرق.
تَنبيْه
يجمع بين قوله: (تدور الدنيا كلها في ثمانية أيام)، وبين (أنها تسير سير بطيئة الإبل والجمل الكبير، وتبيت وتقيل) بأن انتشارها في ثمانية أيام، ثم تسير علي سير الناس بعد ذلك.
والثالث: حشر الأموات من قبورهم بعد البعث جميعًا:
قال تعالي: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾.

(١) وبسط الحافظ (١١/ ٣٠٠) في باب "المحشر" من البخاري الكلام علي روايات الباب، والجمع بينها وذكر الأقوال فيها أشد البسط. فارجع إليها (ز).

1 / 334