L'illumination sur la lampe
الإصباح على المصباح
Genres
ولا بد أن يكون هذا الداعي داعيا (وهو جامع لخصال الإمامة)، وهي اثنا عشر شرطا، أهمل المصنف منها ستة وهي: أن يكون بالغا، عاقلا، ذكرا، حرا، وأن يكون من العترة، وألا يكون في عصره إمام سبقت دعوته، وذكر ستة (وهي: العلم، والورع، والفضل والشجاعة، والسخاء، والقوة على تدبير الأمر).
أما البلوغ والعقل، فالدليل عليهما ظاهر؛ لأنه لا ولاية للصغير وغير العاقل على أنفسهما فضلا عن غيرهما.
وأما الشرط الثالث وهي الذكورة: فلأن الأنثى يتعذر عليها التصرف في أمور الإمامة من حيث الجواز؛ لضرب الحجاب عليها وعدم إباحة الشرع لها رفع الستر.
قال الفقيه حميد: ولأن المرأة مولى عليها، فكيف يجوز أن تلي عقد النكاح على غيرها، وقد قال الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء}[النساء: 34] وقد حكى أصحابنا الإجماع من الأمة على اشتراط الذكورة، وقد حكى أيضا بعض أصحابنا الاتفاق على اشتراط البلوغ والعقل والحرية والسخاء والشجاعة والتدبير.
وأما الرابع وهو كونه حرا: فلأنه لو كان عبدا لكان مملوك التصرف، فلا ولاية له على نفسه فأولى على غيره. والخامس والسادس سيأتيان.
وأما الستة التي ذكرها المصنف فقد بينها بقوله: (وهي العلم)؛ لأن الغرض الذي نصب له الإمام لا يتم إلا بالعلم، ثم لا يكفي أن يكون عالما، بل لا بد أن يكون مجتهدا عند أهل العدل وغيرهم.
وذهب الغزالي والإمام يحيى: إلى أنه يصح أن يكون مقلدا.
Page 139