1468

L'Absorption des variantes de la langue des Arabes par Abu Hayyan l'Andalou

ارتشاف الضرب من لسان العرب

Enquêteur

رجب عثمان محمد

Maison d'édition

مكتبة الخانجي بالقاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وحكى محمد بن جرير الطبري أن العرب تقولك تفعل ماذا، تصنع ماذا، ينصب كل مضارع يقع قبل ماذا، ألا تراهم يقولون: تريد ماذا بالرفع.
وحكى الكوفيون أن العرب تقدم العامل على (أي) يقولون: لمن قال: ضربت رجلًا: ضربت أيا، ولم يقدموا العامل في شيء من أسماء الاستفهام غير (من وما وأى) إلا ما حكاه بعضهم عن بعض العرب أنه قال: إن أين الماء والعشب لمن قال: إن في موضع كذا ماء وعشبًا، فعلى هذا لو قال: ضربت عشرين رجلًا، فاستثبت، قلت: كم ضربت، ولم يجز أن تقول: ضربت كم.
ويجب تقديمه إن كان اسم شرط نحو: أيهم تضرب أضربه، أو كان مضافًا إليه، أو إلى اسم استفهام نحو: غلام من تضرب اضربه، وغلام أيهم رأيت، أو نصبه فاصلًا جواب أما، نحو: أما زيدًا فاضرب، فإن فصله غير المفعول جاز له أن يتقدم نحو: أما اليوم فزيدًا اضرب، وإن يتأخر نحو: أما اليوم فاضرب زيدًا، أو كان معمول مفسر الجواب نحو: أما زيدًا فاضربه، أو كان ضميرًا منفصلًا لو تأخر وجب اتصاله نحو: «إياك نعبد».
فلو كان إذا تأخر جاز اتصاله لم يلزم تقديمه نحو: الدرهم إياه أعطيتك، ولو تأخر جاز أعطيتكه، وأعطيتك إياه، أو كان (كم) الخبرية نحو: كم غلام ملكت: تريد كثيرًا من الغلمان ملكت.
وحكى الأخفش أنه يجوز تقديم العامل على (كم) الخبرية في لغة رديئة للعرب تقول: ملكت كم غلام؛ أي ملكت كثيرًا من الغلمان، أو كان الناصب فعل أمر دخلت عليه الفاء نحو: زيدًا فاضرب.
وفي الترشيح: زيدًا فاضرب، دخلت الفاء هنا لما في الكلام من معنى الشرط، ومعناه يدق، فإذا قلت: زيدًا فاضرب فكأن قائلًا قال لك: أنا لا أضرب زيدًا، ولكني أضرب عمرًا، فقلت أنت مجيبًا له: فاضرب عمرًا. ثم قلت: عمرًا

3 / 1469