1455

L'Absorption des variantes de la langue des Arabes par Abu Hayyan l'Andalou

ارتشاف الضرب من لسان العرب

Enquêteur

رجب عثمان محمد

Maison d'édition

مكتبة الخانجي بالقاهرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وإن كان المفرد لفظ (غدوة)، فيجوز الجر على الأصل، وهو الأكثر، وقال يونس: بعضهم ينصب فيقول: لدن (غدوة)، ومع حذف النون تقول: لد غدوة، ويعني يونس غدوة لا كل اسم، قال سيبويه: لا ينصب (لدن) غير (غدوة) فلا تقول: لدن بكرة. فأما
من لدن شولًا ... ... ... ....
فعلى إضمار (كان) الناقصة أي: كانت شولًا، وانتصاب (غدوة) قيل بـ (لدن) شبهت نونها وإن كانت من سنح الكلمة بالتنوين، فصارت تثبت تارة، وتحذف أخرى، فأشبهت ضاربًا، وقيل النصب على إضمار (كان) واسمها مضمر فيها، كما قال سيبويه: في (من لدن شولًا).
وروى الكوفيون رفع غدوة بعد (لدن) على إضمار (كان)، وقال ابن جني: شبهه بعضهم بالفاعل فرفع، فقال: لدن غدوة كما تقول في اسم الفاعل: ضارب زيد، وفي البديع لمحمد بن مسعود الغزني: المضاف إليه المحذوف من قولهم: لدن غدوة من غير ذكر جرى، كقولك: لي مثله رجلًا، لأن تقديره لدنها غدوة، ولذلك انتصب (غدوة) على التمييز، كما انتصب رجلا عليه.
وإذا عطفت على (غدوة) المنصوب بـ (لدن) فقلت: لدن غدوة وعشية، فقد أجاز أبو الحسن الجر في المعطوف والنصب وقال ابن مالك: النصب في المعطوف بعيد عن القياس. والذي أختاره أنه لا يجوز في المعطوف إلا النصب.

3 / 1456