Guide des critiques pour la facilitation de la délibération

Muhammad ibn Ismail al-Amir as-San'ani d. 1182 AH
50

Guide des critiques pour la facilitation de la délibération

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد

Chercheur

صلاح الدين مقبول أحمد

Maison d'édition

الدار السلفية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

الكويت

وَمن بعدهمْ على خلاف مَا قَالَ انتهض دَلِيلا للرَّدّ عَلَيْهِ قَالَ ثمَّ إِن فِي عباراته مناقشات مِنْهَا قَوْله فَإنَّا لَا نتجاسر ظَاهره أَن الأولى ترك التَّعَرُّض لَهُ لما فِيهِ من التَّعَب وَالْمَشَقَّة وَإِن لم ينْهض إِلَى دَرَجَة التَّعَذُّر فَلَا يحسن قَوْله بعد تعذر وَمِنْهَا أَنه ذكر مَعَ الضَّبْط الْحِفْظ والإتقان وَلَيْسَت مُتَغَايِرَة وَمِنْهَا أَنه قَابل بِعَدَمِ الْحِفْظ وجود الْكتاب فأفهم أَنه يعيب من حدث من كِتَابه ويصوب من حدث عَن ظهر قلبه وَالْمَعْرُوف من أَئِمَّة الحَدِيث خلاف ذَلِك وَحِينَئِذٍ فَإِذا كَانَ الرَّاوِي عدلا وَلَكِن لَا يحفظ مَا يسمعهُ عَن ظهر قلب وَاعْتمد مَا فِي كِتَابه فَحدث مِنْهُ فقد فعل اللَّازِم لَهُ فَحَدِيثه على هَذِه الصُّورَة صَحِيح قَالَ وَفِي الْجُمْلَة مَا اسْتدلَّ بِهِ ابْن الصّلاح من كَون الْأَسَانِيد مَا مِنْهَا إِلَّا وَفِيه من لم يبلغ دَرَجَة الضَّبْط المشترطة فِي الصَّحِيح إِن أَرَادَ أَن جَمِيع الْإِسْنَاد كَذَلِك فَهُوَ مَمْنُوع لِأَن من جملَته من يكون من رجال الصَّحِيح وَقل أَن يَخْلُو إِسْنَاد عَن ذَلِك وَإِن أَرَادَ بعض الْإِسْنَاد كَذَلِك فَمُسلم وَلَكِن لَا ينْهض دَلِيلا على التَّعَذُّر إِلَّا فِي جُزْء ينْفَرد بروايته من وصف بذلك أما الْكتاب الْمَشْهُور الْغَنِيّ بشهرته عَن اعْتِبَار الْإِسْنَاد منا إِلَى مُصَنفه كالمسانيد وَالسّنَن مِمَّا لَا يحْتَاج فِي صِحَة نسبتها إِلَى مؤلفها إِلَى اعْتِبَار إِسْنَاد معِين فَإِن المُصَنّف مِنْهُم إِذا روى حَدِيثا وَوجدت الشَّرَائِط فِيهِ مَجْمُوعَة وَلم يطلع الْمُحدث المتقن المطلع فِيهِ على عِلّة لم يمْتَنع الحكم بِصِحَّتِهِ وَلَو لم ينص عَلَيْهَا أحد من الْمُتَقَدِّمين

1 / 53