Irshad al-'Ibad ila Ma'ani Lum'at al-I'tiqad
إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد
Maison d'édition
دار التدمرية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢
Genres
قوله: «وخروج الدابة»: وهذه العلامة من العلامات العظيمة التي دل عليها الكتاب والسنة، وذلك كما في قول الله ﵎: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ [النمل:٨٢]، وكما جاء في الحديث الصحيح (١) أن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة ... وذكر منها: وخروج الدابة على الناس ضحى».
قوله: «وطلوع الشمس من مغربها»: وهذه من الآيات العظام، بينما ينتظر الناس أن تطلع عليهم الشمس من المشرق؛ فإذا بها تطلع من المغرب، وهي (البعض) الذي قال الله فيه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَاتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَاتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَاتِيَ بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام:١٥٨]، وجاء في الحديث الذي رواه أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت من مغربها آمن الناس كلهم أجمعون، فيومئذٍ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾» (٢)، وحينئذٍ يغلق باب التوبة، فالكافر لا يقبل منه إيمان، والعاصي لا تقبل منه توبته، وفي الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: «أول الآيات طلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض من موضعها، فأيتهما خرج أولًا؛ فالأخرى على إثرها» (٣).
(١) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٩٤١) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ﵁.
(٢) رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٦٣٥)، ومسلم في صحيحه برقم (١٥٧).
(٣) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٩٤١).
1 / 89