343

وكما أن هذا البناء إنما ينثلم من سوء الصنعة، بأن لآياتي بها على الوجه الذي ينبغي، أو بأن يدخل شيئا ثالما له، فكذلك بناء الأعمال ينثلم تارة بسبب إيقاعه للعمل على غير موافقة العقل والشرع، وتارة لإدخاله عليه ما هو من هواه، ويصير ذلك سببا لدخول أعدائه عليه، وهم شياطين الإنس والجن، والهوى هو الأصل، فإنهم لا يدخلون عليه إلا من حيث الهوى فاعرف ذلك.

Page 350