147

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres

وَيَهْدِي، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَضَلَّهُمْ عُقُوبَةً لِمَا ضَلُّوا هُمْ، فَاسْتَوْجَبُوُا الْعُقُوبَةَ بِالْعَمَلِ، وَقِيلَ:
أَضَلَّهُمْ سَمَّاهُمْ ضَالِّينَ، وَقِيلَ: أَضَلَّهُمْ صَادَفَهُمْ كَذَلِكَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ: «أَنْ يُقْبَلَ» بِالْيَاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ، وَالْأَمْرُ بَيْنَهُمَا قَرِيبٌ، لِأَنَّ النَّفَقَاتِ تَأْنِيثُهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَلِأَنَّهُ جَمْعٌ مُشَبَّهٌ بِجَمْعِ مَنْ يَعْقِلُ فَجَازَ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ، وَقَدْ مَرَّ لَهُ نَظَائِرُ فِيمَا سَلَفَ، فَمَوْضِعُ أَنَّ الْأُولَى نَصْبٌ وَالثَّانِيَةُ رَفْعٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَمَا مَنَعَهُمْ مِنْ قُبُولِ نَفَقَاتِهِمْ إِلَّا كُفْرُهُمْ، وَكُلُّ نَفَقَةٍ كَانَتْ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَغَيْرُ مَقْبُولَةٍ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾.
قَرَأَ النَّاسُ كُلُّهُمْ «يَلْمِزُكَ» بِكَسْرِ الْمِيمِ إِلَّا مَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ «يُلَامِزُكَ».
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أَيْضًا وَالْحَسَنِ وَيَعْقُوبَ «يَلْمُزُكَ» بِضَمِّ الْمِيمِ وَهُمَا لُغَتَانِ يَلْمِزُ وَيَلْمُزُ مِثْلَ: عَكَفَ يَعْكِفُ وَيَعْكُفُ.
يُلَامِزُكَ كَقَوْلِكَ: يُقَاتِلُكَ وَيُشَاتِمُكَ، وَمَعْنَى اللَّمْزِ فِي اللُّغَةِ: الْعَيْبُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾. فَالْهَامِزُ: الْمُغْتَابُ وَاللَّامِزُ: الْعَائِبُ، قَالَ زَيَّادٌ الْأَعْجَمُ:
إِذَا لَقِيتُكَ تُبْدِى لِي مُكَاشَرَةً ... فَإِنْ أَغِيبَ فَأَنْتَ الْهَامِزُ اللُّمَزَهْ
يُقَالُ: امْرَأَةٌ هُمَزَةٌ وَرَجُلٌ هُمَزَةٌ وَرَجُلٌ فَرُوقَةٌ وَامْرَأَةٌ فَرُوقَةٌ، وَرَجُلٌ هَلْبَاجَةٌ إِذَا كَانَ أَحْمَقَ أَكُولًا ضَخْمًا ثَقِيلَ الرَّوْحِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ وَحْدَهُ: «قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ» بِإِسْكَانِ الذَّالِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الذَّالِ، وَهُمَا لُغَتَانِ أُذُنٌ وَآذَانٌ مِثْلُ: أُطُمٍ وَآطَامٍ وَأُذُنٍ وَآذَانٍ مِثْلُ، قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ.
وَالْقُرَّاءُ كُلُّهُمْ يُضِيفُونَ إِلَّا مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ، عَنْ نَافِعٍ أُذُنٌ خَيْرٌ بِالرَّفْعِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ وحده «ورحمة».

1 / 149