141

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres

وَمِنَ السُّورَةِ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا بَرَاءَةُ
«التَّوْبَةُ»
- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾.
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَابْنُ عَامِرٍ، بِهَمْزَتَيْنِ، الْأُولَى أَلِفُ الْجَمْعِ، وَالثَّانِيَةُ أَصْلِيَّةٌ، لِأَنَّهُ جَمْعُ إِمَامٍ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَرِدَاءٍ، وَأَرْدِيَةٍ، وَوَزْنُهُ: أَفْعِلَةٌ، وَالْأَصْلُ: أَأِمْمَةٌ فَنَقَلُوا كَسْرَةَ الْمِيمِ إِلَى الْهَمْزَةِ وَأَدْغَمُوُا الْمِيمَ فِي الْمِيمِ.
وَالْبَاقُونَ كَرِهُوُا الْجَمْعَ بَيْنَ هَمْزَتَيْنِ فَلَيَّنُوُا الثانية فصارت لفظة كياء ﴿أئمة الْكُفْرِ﴾.
وَالْيَاءُ سَاكِنَةٌ، وَبَعْدَهَا الْمِيمُ الْمُدْغَمَةُ سَاكِنَةٌ، وَلَا بَأْسَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حَرْفُ لِينٍ نَحْوَ قَوْلِكَ فِي تَصْغِيرِ أَصَمٍّ: أُصَيْمٌ فَاعْلَمْ، إِلَّا الْمُسَيَّبِيَّ، عَنْ نَافِعٍ فَإِنَّهُ قَرَأَ «آئِمَّةَ الْكُفْرِ» مَمْدُودَةً، كَأَنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ، أَلِفًا وَلَيَّنَ الثَّانِيَةَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ «إِنَّهُمْ لَا إِيمَانَ لَهُمْ» بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ جَعَلَهُ مَصْدَرًا مِنْ آمَنَ إِيمَانًا، وَلَهُ حُجَّتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: لَا دِينَ لَهُمْ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: لَا أَمَانَ لَهُمْ.
وقرأ الباقون: «إنهم لَا أَيْمَانَ لَهُمْ» بِالْفَتْحِ جَمْعُ يَمِينٍ، وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّهُ فِي التَّفْسِيرِ: لَا عَهْدَ لَهُمْ وَلَا مِيثَاقَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِالتَّوْحِيدِ، أَرَادَا: بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ خَاصَّةً، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ بَعْدَهُ: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوُا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ وَ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «مَسَاجِدَ» جَمْعًا، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْخَاصَّ يَدْخُلُ فِي الْعَامِّ وَالْعَامُّ لَا يَدْخُلُ فِي الْخَاصِّ فَأَمَّا الثَّانِي: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ فَاتَّفَقَ الْقُرَّاءُ عَلَى جَمْعِهِ، لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا كُلَّ مَسْجِدٍ، لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ، إِلَّا مَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنَّهُ قَرَأَ بالتوحيد أيضا.

1 / 143