I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha
إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Genres
وَحُجَّةٌ أُخْرَى لِأَبِي عَمْرٍو أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى: أَكَّدَ تَأْنِيثَ الْمِائَةِ الثَّانِيَةِ بِصِفَةِ مُؤَنَّثٍ، فَقَالَ: ﴿فإن يكن مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ﴾.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ قَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ «ضَعْفًا» بِفَتْحِ الضَّادِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «ضُعْفًا» بِضَمِّ الضَّادِ وَهُمَا لُغَتَانِ الضَّعْفُ وَالضُّعْفُ، مِثْلُ الْكَرْهِ وَالْكُرْهِ وَالْقَرْحِ وَالْقُرْحِ، وَقَالَ آخَرُونَ: الضُّعْفُ: الِاسْمُ، وَالضُّعْفُ: الْمَصْدَرُ.
وَحُجَّةُ مَنْ ضَمَّ الضَّادَ وَاخْتَارَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ» وَهِيَ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَفِيهَا قِرَاءَةٌ ثَالِثَةٌ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَرَأَ: «عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعَفَاءَ» جَمْعُ ضَعِيفٍ مِثْلَ شَرِيكٍ وَشُرَكَاءَ وَلَمْ يُصَرِّفْ، لِأَنَّ فِي آخِرِهِ هَمْزَةُ التَّأْنِيثِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾.
قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ بِالتَّاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، وَهُوَ جَمْعُ أَسِيرٍ مِثْلَ جَرِيحٍ، وَجَرْحَى، وَصَرِيعٍ وَصَرْعَى، فَمَنْ أَنَّثَ رَدَّهُ إِلَى لَفْظِهِ، وَمَنْ ذَكَّرَ فَلِأَنَّ تَأْنِيثَهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْجَمَاعَةِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ «مِنَ الْأُسَارَى».
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «مِنَ الْأَسْرَى»، وَالْأُسَارَى جَمْعُ الْجَمْعِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ أَوْ فِي الْجَيْشِ فَهُمُ الْأَسْرَى، وَمَا جَاءَ مُسْتَأْسِرًا فَهُمُ الْأُسَارَى.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ وَ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقُّ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ فِيهِمَا جميعا.
وقرأ الكسائي بِفَتْحِ الْوَاوِ فِي الْأَنْفَالِ وَكَسْرِ الْوَاوِ فِي الْكَهْفِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا كِلَيْهِمَا، فَقَالَ قَوْمٌ: هُمَا لُغَتَانِ الْوِلَايَةُ وَالْوَلَايَةُ مِثْلُ الْوِكَالَةِ وَالْوَكَالَةِ والدلالة والدلالة.
1 / 141