762

L'Iqtidab dans l'explication de l'Adab al-Kitab

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Enquêteur

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Maison d'édition

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Genres
Philology
Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
وقيل: أراد الليل. وقيل: أراد الرحم، وقيل: أراد الدم، لأنهم كانوا يغمسون أيديهم فيه إذا تحالفوا. حكى هذه الأقوال الأربعة (يعقوب) وقال غيره: (يعني حلمة الثدي)، وقيل: يعني زق الخمر. وقيل: يعني دماء الذبائح التي كانت تذبح للأصنام، وجعله أسحم، لأن الدم إذا يبس اسود. وهذا نحو قول النابغة.
وما هريق على الأنصاب من جسد
وأبعد هذه الأقوال قول من قال إنه أراد الرماد، لأن الرماد لا يوصف بأنه أسحم، ولا داج، وإنما يوصف بأنه أورق، والورقة: شبه الغبرة. وأما الدم فلا ينكر وصفه بالسواد، لأنه يسود إذا يبس. وقد صرح الطرماح بذلك في قوله يصف ثورًا:
فبات يقاسي ليل أنقد دائبًا ... ويحدر بالقف اختلاف العجاهن
كطوف متلى حجة بين غبغب ... وقرت مسود من النسك فاتن
وقد وصف المتنبي الدم بالسواد، على هذا المعنى، فقال:
وربتما حملة في الوغى ... رددت بها الذبل السمر سودا

3 / 249