475

L'Iqtidab dans l'explication de l'Adab al-Kitab

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Enquêteur

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Maison d'édition

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
المتقدمتين غير أن الرطب في هاتين القراءتين الأخريين، ينصب على التمييز والتفسير، لأن التساقط لا يتعدى إلى مفعولين، كما تتعدى المساقطة.
ويجوز في هاتين القراءتين الثانيتين، أن يكون الرطب منتصبًا بهزي، أي هزي رطبًا جنيًا بهزك جذع النخلة. فيكون كقولهم: لقيت بزيد كرمًا وبرًا. أي لقيت الكرم والبر بلقائي إياه، فتكون الباء على هذا غير زائدة. ويكون الضمير الفاعل في تساقط، عائدًا على الرطب، لا على الجذع. وكذلك في قراءة من أنث، يكون عائدًا على الرطب، لا على النخلة، لأن الرطب يذكر ويؤنث. وفي تأنيث الضمير، وهو عائد على الرطب نظر، لأنه قد قال ﵎: (جنيا) فذكر صفته، وكان يجب على هذا أن تكون جنية، غير أنه أخرج بعض الكلام على التذكير، وبعضه على التأنيث، كما قال الأعشى:
قالت قتيلة ما لجسمك شاحبا ... وأرى ثيابك بايات همدا
فقال: باليات على تأنيث الجمع، وهمدا على تذكيره، وقد جاء في القرآن ما هو أظرف من هذا وأغرب وهو قوله تعالى: (وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى) فأفرد اسم كان، على

2 / 303