464

L'Iqtidab dans l'explication de l'Adab al-Kitab

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Enquêteur

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Maison d'édition

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
وأما هذا البيت، فليس لصخر الغي، إنما هو لأبي المثلم الهذلي في شعر، يخاطب صخرًا الغي. وهذا مما غلط فيه يعقوب فنقل ابن قتيبة كلامه، ورواه يعقوب في كتاب المعاني: (متى أقطارها) وقال: أراد من أقطارها. وحكى أن هذيلًا تستعمل (متى) بمعنى (من)، وفسره فقال: يريد كتيبة. أي متى (ما تقولوا ما هذه، فتشكوا فيها، ترد عليكم فيها الدماء تنفثها نفثًا. وكذلك قال السكري في أشعار الهذليين: إنه يعني كتيبة.
وهذا التفسير ظريف، لأن الشعر كله لا ذكر فيه المكتيبة. وسنتكلم في حقيقة معناه، ونقول فيه ما يجب، عند انتهائنا إلى الكلام في معاني الأبيات، إن شاء الله تعالى.
[٢١] مسألة:
وأنشد لامرئ القيس:
وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرًا في ثلاثة أحوال
وقال: معناه من ثلاثة أحوال.
(قال المفسر): كذا حكي يعقوب عن الأصمعي أن (في) هاهنا بمعنى من، وأجاز أيضًا أن تكون بمعنى (مع) كما قال:
(ولوح ذراعين في بركة)
وكونها بمعنى (مع)، أشبه من كونها بمعنى (من)، رواه الطوسي:

2 / 292