403

L'Iqtidab dans l'explication de l'Adab al-Kitab

الاقتضاب في شرح أدب الكتاب

Enquêteur

الأستاذ مصطفى السقا - الدكتور حامد عبد المجيد

Maison d'édition

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
[١٥] مسألة:
وقال في هذا الباب. ويقولون: تؤثر وتحمد، والمسموع: توفر وتحمد، من قول: قد وفرته عرضه أفره وفرا".
(قال المفسر): تؤثر وتحمد: صحيح، حكاه يعقوب في القلب والابدال، وذهب إلى أن الثاء بدل من الفاء، وقد يجوز أن يكون ل واحد من الحرفين أصلًا، غير مبدل من الآخر، فيكون توفر من قولك: وفرته ماله ووفرته عرضه، ويكون تؤثر من قولك: آثرته أوثره إيثارًا: إذا فضلته.
[١٦] مسألة:
وقد قال في هذا الباب: "تجوع الحرة ولا تأكل ثدييها، يذهبون إلى أنها لا تأكل لحم الثدي، وهو خطأ. والصواب ولا تأكل بثدييها أي لا تسترضع، فتأخذ على ذلك الأجرة".
(قال المفسر) أما ما يذهب إليه العامة من أن المعنى لا تأكل لحم الثدي، فهو خطأ، لا وجه له. ولكن يجوز لا تأكل ثدييها على تأويلين: أحدهما: أن يراد أجر ثدييها، أو ثمن ثدييها ويحذف المضاف ويقام المضاعف إلي مقامه. وهذا كثير في الكلام، تغني كثرته عن ذكر أمثلته.
والتأويل الثاني على غير حذف، ويكون المعنى أنها إذا أكلت أجر ثدييها، فكأنها قد أكلت الثديين أنفسهما. ونحو من هذا قول الشاعر:
إذا صب ما في القعب فاعلم بأنه ... دم الشيخ فاشرب من دم الشيخ أودعه
يعني رجلًا قُتل أبوه، فأخذ ديته إبلًا، يقول: إذا شربت لبن الإبل التي أخذتها في دية أبيك، فكأنك إنما شربت دمه.
[١٧] مسألة:
وقال في هذا الباب: "ويقولون: النقد عند الحافر، يذهبون إلى

2 / 231