754

Iqbal Acmal

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

الهلاك والاصطلام (1).

فروى الحاكم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني في كتاب دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة، وهو من أعيان رجال الجمهور، فقال: قرأت على أبي بكر محمد بن محمد الصيدلاني فأقر به، حدثكم أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الشيباني، حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الأسدي، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان بن سعيد، حدثنا منصور بن ربعي، عن حذيفة بن اليمان قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، قام النعمان بن المنذر الفهري فقال: هذا شيء قلته من عندك أو شيء أمرك به ربك؟

قال: لا بل أمرني به ربي، فقال: اللهم أنزل علينا حجارة من السماء، فما بلغ رحله حتى جاءه حجر فأدماه (2) فخر ميتا، فأنزل الله تعالى «سأل سائل بعذاب واقع» (3) .

أقول: وروى هذا الحديث الثعلبي في تفسيره للقرآن بأفضل وأكمل من هذه الرواية (4).

وكذلك رواه صاحب كتاب النشر والطي قال: لما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فشاع ذلك في كل بلد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ناقة له، حتى أتى الأبطح فنزل عن ناقته وأناخها وعقلها، ثم أتى النبي وهو في ملأ من أصحابه، فقال: يا محمد أمرتنا عن الله ان نشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله، فقبلناه، وأمرتنا أن نصلي خمسا، فقبلناه، وأمرتنا بالحج، فقبلناه، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع (5) ابن عمك ففضلته علينا وقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، أهذا شيء من عندك أم من الله؟ فقال: والله الذي لا إله الا هو ان هذا من الله، فولى الحارث يريد راحلته وهو يقول: اللهم ان كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا

Page 251