Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
هينا وهو عند الله عظيم، وكثرة أذاهم لي مرة سموني إذنا لكثرة ملازمته إياي واقبالي عليه، حتى انزل الله «ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن» (1) - محيط (2) ، ولو شئت ان اسمي القائلين بأسمائهم لسميت.
واعلموا ان الله قد نصبه لكم وليا وإماما، مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين وعلى البادي والحاضر، وعلى العجمي والعربي، وعلى الحر والمملوك، وعلى الكبير والصغير، وعلى الأبيض والأسود، وعلى كل موحد، فهو ماض حكمه، جائز قوله، نافذ أمره، ملعون من خالفه ومرحوم من صدقه.
معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ولا تتبعوا فوالله لا يوضح تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده ورافعها بيدي، ومعلمكم ان من كنت مولاه فهو مولاه، وهو علي.
معاشر الناس ان عليا والطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ولا يحل امرة المؤمنين لأحد بعدي غيره.
ثم ضرب بيده على عضده، فرفعه على درجة دون مقامه متيامنا عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فرفعه بيده وقال:
أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله، فقال: ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، انما أكمل الله لكم دينكم بولايته وإمامته، وما نزلت آية خاطب الله بها المؤمنين الا بدأ به، ولا شهد الله بالجنة في هل أتى إلا له، ولا أنزلها في غيره، ذرية كل نبي من صلبه وذريتي من صلب علي، لا يبغض عليا إلا شقي ولا يوالي عليا إلا تقي، وفي علي نزلت «والعصر» @HAD@ ، وتفسيرها: ورب عصر القيامة، «إن الإنسان لفي خسر»
الصالحات»
Page 246