Iqbal Acmal
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
بعدها وتقول:
انت الله الذي استجبت لآدم وحواء حين قالا «ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين» (1) ، وناداك نوح فاستجبت له ونجيته وآله من الكرب العظيم، واطفأت نار نمرود عن خليلك إبراهيم فجعلتها عليه بردا وسلاما.
وأنت الذي استجبت لايوب حين ناداك «أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين» (2) ، فكشفت ما به من ضر وآتيته اهله ومثلهم معهم رحمة من عندك وذكرى لاولي الألباب، وانت الذي استجبت لذي النون حين ناداك في الظلمات «أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» (3) ، فنجيته من الغم.
وانت الذي استجبت لموسى وهارون دعوتهما حين قلت «قد أجيبت دعوتكما» (4) ، واغرقت فرعون وقومه وغفرت لداود ذنبه، ونبهت قلبه وارضيت خصمه رحمة منك وذكرى.
وانت الذي فديت الذبيح بذبح عظيم حين أسلما وتله (5) ، للجبين، فناديته بالفرج والروح، وانت الذي ناداك زكريا نداء خفيا قال «رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا» (6) ، وقلت «ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين» (7) .
وانت الذي استجبت للذين آمنوا وعملوا الصالحات لتزيدهم من فضلك، رب فلا تجعلني اهون الراغبين اليك، واستجب لي كما استجبت لهم بحقهم عليك، وطهرني وتقبل صلاتي وحسناتي وطيب بقية حياتي
Page 348