731

Les victoires islamiques dans la révélation des suspicions du christianisme

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Enquêteur

سالم بن محمد القرني

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ

Lieu d'édition

الرياض

وهذا آخر ما وجدناه من هذا الكتاب على مصنفه من الله ما يستحقه.
واعلم أن كل متناظرين لا تثبت دعوى أحدهما إلا بمقدمات مشتركة بينهما يتفقون عليها تكون بينهما كالحكم. فلمن وافقت تلك المقدمات تثبت دعواه.
وإذا عرفت هذا فنحن ليس بيننا وبين النصارى واليهود مقدمات مشتركة إلا العقليات وما تركب منها ومن غيرها. لأن كل واحد من أهل الكتاب والمسلمين يقدح في كتاب الآخر الذي بيده فلا تقوم عليه الحجة به.
فلنختم هذا الكتاب بذكر حجج واضحة على صحة دين الإسلام وصدق محمد- ﵇-.
الحجة الأولى:
وهي التي يعتمدها غالب المتكلمين في كتبهم وهي: أن محمدا ادعى النبوة وظهر المعجز على يده وكل من كان كذلك فهو رسول الله حقا، فمحمد رسول الله حقا. أما إنه ادعى النبوة فبالتواتر، وأيضا لو لم يدع النبوة لما كان لنزاع الخصم فائدة، وأما أن المعجز ظهر على يده، فلما قررناه قبل، وهو أن المعجز هو الأمر الممكن الخارق للعادة المقرون بالتحدي الخالي عن المعارض، والقرآن الذي أتى به كذلك،/ وإلا لظهر/ معارضه مع توفر الدواعي عليه والاشكالات التي عليه للفلاسفة والبراهمة وغيرهم من منكري النبوءات مشتركة لا نختص نحن بها، والتي عليه لليهود أو النصارى قد أجبنا عنها قبل.
وأما أن من ظهر المعجز على وفق دعواه يكون رسول الله. فللقطع بأن

2 / 745